الاحتلال يجبر سكان جبل الصالحين في مخيم نور شمس على إخلاء منازلهم قسرًا

المسار : أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، سكان منطقة جبل الصالحين شرقي مخيم نور شمس للاجئين، شرق مدينة طولكرم، شمال الضفة الغربية، على إخلاء منازلهم قسرًا، بذريعة تنفيذ أعمال عسكرية، وأبلغتهم بعدم العودة قبل الساعة الخامسة مساءً.

وأفادت مصادر محلية، أن قوات الاحتلال أبلغت المواطنين بمغادرة المنطقة فورًا، مع منعهم من العودة حتى مساء اليوم، كما طلبت من بعض السكان فتح نوافذ منازلهم تحسبًا لعصف الانفجارات.

وتزامنت أوامر الإخلاء مع دفع قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية شملت آليات وجرافات ثقيلة إلى مخيم نور شمس، في إطار العدوان المتواصل على المخيم.

ويرزح مخيم نور شمس تحت حصار وعدوان إسرائيلي متواصل لليوم الـ 541، وسط انتشار عسكري مكثف وإغلاق لمداخله، ومنع المواطنين من الوصول إليه، وإطلاق الرصاص الحي تجاه كل من يحاول دخوله.

وخلف العدوان دمارًا واسعًا في البنية التحتية، وتجريفًا للطرق، وأضرارًا جسيمة بالمنازل والممتلكات، بعد هدم وإحراق مئات المنازل والمنشآت داخل المخيم.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن عمليات الإخلاء والهدم تأتي ضمن سياسة تهدف إلى تغيير البنية الجغرافية لمخيمات شمال الضفة الغربية، ولا سيما جنين وطولكرم ونور شمس، عبر شق طرق عسكرية وتوسيع نطاق عمليات التدمير.

وكانت قوات الاحتلال قررت، نهاية الشهر الماضي، تمديد إغلاق وعدوانها على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس حتى 30 أيلول/سبتمبر المقبل، بما يفرض قيودًا مشددة على دخول المواطنين وخروجهم.

وتتزامن هذه الإجراءات مع تصعيد في الخطاب السياسي الإسرائيلي، إذ لوح وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس بتوسيع العمليات العسكرية في مخيمات الضفة الغربية، في وقت تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادقة سلطات الاحتلال على توسيع العمليات العسكرية في الضفة.

وفي المقابل، حذرت منظمات حقوقية دولية، بينها هيومن رايتس ووتش، من أن سياسات الإخلاء والتهجير القسري في مخيمات الضفة الغربية قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك لوقفها.

Share This Article