كاتس يتراجع عن إقالة قائد المنطقة الوسطى بعد أزمة مع قيادة الجيش وضغوط من قادة المستوطنين

المسار :تراجع وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عن قراره السابق باستبدال قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال، اللواء آفي بلوط، مؤكداً أنه سيبقى في منصبه ويواصل أداء مهامه، وذلك بعد أزمة أثارت خلافاً مع قيادة الجيش وموجة انتقادات داخل الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية.

وجاء التراجع في بيان مشترك صدر عقب اجتماع جمع كاتس برؤساء السلطات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، أكد فيه أن بلوط “يؤدي مهمته بصورة جيدة”، نافياً وجود أي خلاف بينهما، فيما أشاد قادة المستوطنين بأدائه ووصفوا قيادته بأنها حققت “إنجازات أمنية واستيطانية” خلال الفترة الماضية.

وكان كاتس قد أعلن، الأحد، عزمه استبدال بلوط وتعيين قائد آخر مكانه خلال مقابلة تلفزيونية، في خطوة فاجأت قيادة جيش الاحتلال، إذ كشفت مصادر عسكرية أن بلوط والضابط الذي جرى طرح اسمه لخلافته لم يكونا على علم بالقرار قبل الإعلان عنه.

وأشارت المصادر إلى أن القرار جاء على خلفية خلافات بين كاتس وبلوط بشأن إدارة الأوضاع في الضفة الغربية، واعتبرته محاولة لمعاقبة قائد المنطقة الوسطى بسبب عدم تنفيذه سياسات طالب بها الوزير.

وفي أعقاب الأزمة، أبلغ رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، كبار قادة الجيش بأنه لن تُجرى أي تعيينات جديدة في المناصب العسكرية العليا حتى مطلع عام 2027، في خطوة فسرتها وسائل إعلام إسرائيلية بأنها تعكس تصاعد الخلاف بين المؤسستين العسكرية والسياسية.

وتعود جذور الخلاف إلى اعتراض كاتس على قرار أصدره بلوط بفرض أمر تقييد بحق مستوطن متهم بالضلوع في أنشطة إرهابية في الضفة الغربية، إذ طالب الوزير بعدم تمديد القرار، بينما توجه بلوط إلى الجهات القضائية للاعتراض على إلغائه.

ويعكس تراجع كاتس حجم التباينات داخل المؤسسة الإسرائيلية بشأن إدارة الملف الأمني في الضفة الغربية، وسط استمرار الخلافات بين القيادة العسكرية والمستوى السياسي حول آليات التعامل مع المستوطنين وسياسات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

Share This Article