فتوح: تشييع 112 شهيدًا من تحت أنقاض حي الصبرة يكشف إحدى أبشع مجازر الإبادة في غزة

المسار : قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، إن تشييع 112 شهيدًا انتُشلت جثامينهم من تحت أنقاض مربع سكني في حي الصبرة بمدينة غزة، أعاد إلى الواجهة واحدة من أبشع المجازر التي ارتكبها الاحتلال خلال حرب الإبادة بحق الشعب الفلسطيني.

وأوضح فتوح، في تصريح صحفي، أن الشهداء من عائلتي أبو شريعة والحساينة، وقد تم انتشال جثامينهم بعد أشهر طويلة من المجزرة التي ارتكبها الاحتلال في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، عندما دمّر مربعًا سكنيًا كاملًا باستخدام الأحزمة النارية.

وأضاف أن قوات الاحتلال منعت طواقم الإنقاذ من الوصول إلى الموقع منذ وقوع المجزرة، ما أدى إلى بقاء الضحايا تحت الأنقاض لأشهر، لترتفع حصيلة الجريمة إلى نحو 308 شهداء، بينهم 44 طفلًا، و37 امرأة، وعدد من الأشخاص من ذوي الإعاقة.

وأكد فتوح أن هذه المجزرة تمثل دليلًا جديدًا على فظاعة حرب الإبادة والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، معربًا عن تعازيه لعائلة أبو شريعة ولعموم أبناء الشعب الفلسطيني.

ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمحاسبة قادة الاحتلال، وإنصاف الضحايا وذويهم، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب.

وكانت مراسم تشييع 112 شهيدًا قد انطلقت صباح الثلاثاء، بعد نجاح طواقم الدفاع المدني في انتشال جثامينهم إثر عمليات بحث استمرت أسابيع بين أنقاض المربع السكني المدمر.

وتشير المعطيات إلى أن المجزرة أسفرت عن استشهاد 308 فلسطينيين، بينهم 44 طفلًا دون سن السادسة عشرة، و37 امرأة، وأكثر من عشرة أشخاص من ذوي الإعاقة، فيما حال منع الاحتلال وصول فرق الإنقاذ دون انتشال الضحايا في حينه.

وبدأت عمليات انتشال الجثامين في 14 تموز/يوليو الماضي، وانتهت في الأول من آب/أغسطس الجاري، وسط ظروف بالغة الصعوبة نتيجة نقص المعدات والاعتماد على آلية واحدة غير مجهزة، الأمر الذي حال دون الوصول إلى جميع الضحايا، إذ لم يُنتشل سوى نحو ثلثهم.

وبحسب تقديرات رسمية وحقوقية، لا يزال ما بين 8500 و11 ألف مفقود في قطاع غزة حتى النصف الأول من عام 2026، يُرجح أن معظمهم استشهدوا وما تزال جثامينهم تحت أنقاض المباني التي دمرها الاحتلال.

Share This Article