خيام النزوح في غزة تتحول إلى جحيم صيفي.. أمراض جلدية تفتك بالأطفال وتهديدات تلاحق العائلات ليلًا

المسار : لم تعد معاناة النازحين في قطاع غزة تقتصر على القصف والدمار، بل امتدت إلى داخل خيامهم التي تحولت بفعل الحرارة وانعدام الخدمات الأساسية إلى بيئة قاسية تنهش أجساد الأطفال والكبار، وسط انتشار أمراض جلدية ومخاطر صحية تهدد حياة آلاف العائلات.

فمع حلول المساء، تبدأ معاناة جديدة داخل مخيمات النزوح، حيث تنتشر حالات الحكة والالتهابات الجلدية بين النازحين، في ظل ارتفاع درجات الحرارة، وانعدام التهوية داخل الخيام المصنوعة من النايلون والبلاستيك، التي تحبس الحرارة وتحول أماكن الإقامة المؤقتة إلى بيئة خانقة.

ويقول نازحون إن الرطوبة العالية والعرق المستمر فاقما انتشار الأمراض الجلدية، خاصة بين الأطفال، الذين باتوا يعانون من طفح جلدي وحبوب والتهابات مؤلمة، في ظل نقص الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة للعلاج.

وتحدثت عائلات عن معاناة أطفالها من أمراض جلدية ظهرت بشكل غير مسبوق، مع صعوبة الحصول على العلاج المناسب، حيث لم تعد المراهم والأدوية المتوفرة قادرة على تخفيف الأعراض، بينما تتسبب بعض الالتهابات بارتفاع درجات الحرارة والأرق نتيجة الألم والحكة المستمرة.

ولا تتوقف المخاطر عند الأمراض، إذ باتت الحشرات والقوارض والزواحف تهدد حياة النازحين داخل مخيمات تفتقر إلى شروط النظافة، نتيجة تراكم النفايات وانتشار المياه الملوثة بالقرب من أماكن السكن.

ويروي نازحون مشاهد مرعبة عن دخول الجرذان والحشرات إلى الخيام أثناء الليل، إضافة إلى ظهور الزواحف في المناطق المحيطة، في ظل صعوبة حماية الأطفال والعائلات من هذه المخاطر المتزايدة.

ومع غياب المستلزمات الطبية ومواد التعقيم، لجأ بعض النازحين إلى وسائل بدائية للتخفيف من آلام الحكة، ما أدى في بعض الحالات إلى تفاقم الالتهابات بسبب شدة الخدش.

ويطالب النازحون بتوفير أبسط الاحتياجات الإنسانية، من أدوية ومعقمات ومواد تنظيف، إضافة إلى وسائل تخفيف الحرارة داخل الخيام، مؤكدين أن مطالبهم لم تعد تتعلق بالرفاهية، بل بضروريات الحياة الأساسية.

وتعكس هذه الأوضاع حجم الأزمة الإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة، حيث يواجه الناجون من القصف ظروفًا صحية وبيئية قاسية تهدد حياتهم، في ظل استمرار نقص الخدمات الأساسية وصعوبة الوصول إلى الرعاية الطبية.

Share This Article