المسار: أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) اتخاذ إجراءات بحق موظف يشغل منصب رئيس مكتبها في العاصمة الأميركية واشنطن، بعد الكشف عن معلومات تتعلق بتسريبه معلومات سرية من الأمم المتحدة إلى مسؤولين إسرائيليين خلال فترة عمله السابقة في المنظمة الدولية.
وأكد نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، أن اليونيسف على علم بالقضية، وأنها تتخذ الإجراءات المناسبة بحق الموظف ياهاف ليشنر، الذي عمل سابقًا في صندوق الأمم المتحدة للسكان.
وأفادت تقارير بأن ليشنر وُضع في إجازة إدارية، في وقت باشرت فيه المنظمة الأممية التعامل مع القضية وفق الإجراءات واللوائح المعتمدة.
وقال حق إن أي سلوك من هذا النوع يتعارض مع التزامات موظفي الأمم المتحدة، موضحًا أن مسؤوليات العاملين في المنظمة الدولية هي مسؤوليات أممية وليست وطنية، وأن عليهم الالتزام بالاستقلال والحياد.
وكشف تحقيق أجراه موقع “دروب سايت”، استنادًا إلى رسائل بريد إلكتروني مسربة حصلت عليها مجموعة “هاندلا”، عن قيام ليشنر خلال عمله في صندوق الأمم المتحدة للسكان بتقديم معلومات سرية من داخل الأمم المتحدة إلى مسؤولين إسرائيليين.
وتعود الرسائل التي استند إليها التحقيق إلى عامي 2014 و2015، فيما تواصل الأمم المتحدة إجراءاتها للتعامل مع القضية والتحقق من تفاصيلها.
وتعيد القضية إلى الواجهة ملف الاختراق الإسرائيلي للمؤسسات الدولية ومحاولات التأثير في عملها، في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي استهداف المؤسسات الدولية والعاملين فيها، وخصوصًا في سياق العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني.
ويؤكد الفلسطينيون أن استقلال المؤسسات الدولية وحيادها يجب أن يكونا خطًا أحمر، وأن أي تسريب لمعلومات أممية لصالح الاحتلال الإسرائيلي يشكل انتهاكًا خطيرًا للثقة الممنوحة لموظفي الأمم المتحدة، ويطرح أسئلة جدية حول محاولات الاحتلال اختراق المؤسسات الدولية وتوظيفها لخدمة سياساته وروايته.
كما تبرز القضية ضرورة فتح تحقيق جاد وشفاف في أي اختراق من هذا النوع، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، بما يضمن حماية المؤسسات الدولية من نفوذ الاحتلال ويحافظ على استقلالية العمل الأممي في التعامل مع القضية الفلسطينية.

