نتنياهو ينسف خطة ترامب لغزة.. شروط إسرائيلية تعرقل إنهاء الحرب

المسار : – كشفت تقارير صحفية أمريكية وبريطانية أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعرقل خطة أمريكية تهدف إلى إنهاء الحرب على قطاع غزة، في وقت تواجه فيه جهود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى تسوية جديدة عقبات متزايدة من الجانب الإسرائيلي.

وبحسب ما أوردته صحيفتا “بوليتيكو” الأمريكية و”الغارديان” البريطانية، فإن رفض نتنياهو الخطة الأمريكية المؤلفة من 15 نقطة، واشتراطه نزع سلاح المقاومة بالكامل قبل أي انسحاب إسرائيلي من قطاع غزة، يمثل انتكاسة جديدة لمسار المفاوضات.

وأكد نتنياهو أن حكومته لن توافق على الانسحاب من غزة قبل نزع سلاح المقاومة، كما أعلن رفضه إقامة دولة فلسطينية في غزة أو الضفة الغربية طالما بقي في منصب رئيس الوزراء.

وتنص الخطة الأمريكية، التي كُشف عنها نهاية يوليو/تموز، على انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، في وقت أبدت فيه حركة حماس استعدادها لبحث ملف السلاح ضمن مسار التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

حسابات نتنياهو الداخلية تعرقل التنازلات

وتشير التقديرات إلى أن فرص إقدام حكومة الاحتلال على سحب قواتها من قطاع غزة أو تقديم تنازلات كبيرة قبل انتخابات الكنيست المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل تبدو محدودة.

ويواجه نتنياهو ضغوطاً متزايدة من شركائه في الائتلاف الحكومي اليميني المتطرف، الذين يطالبون بمواصلة العمليات العسكرية والإبقاء على القوات الإسرائيلية داخل القطاع.

وفي المقابل، يواجه نتنياهو انتقادات حادة من خصومه السياسيين، الذين يحملونه مسؤولية الإخفاق في منع هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى جانب استمرار محاكمته في قضايا فساد.

وقال نتنياهو إن حكومته تجري محادثات مع مسؤولين أمريكيين بشأن مستقبل الخطة، مشيراً إلى وجود أفكار أمريكية “مقبولة” وأخرى “غير مقبولة” بالنسبة لحكومته.

خلاف علني مع ترامب

ويبرز موقف نتنياهو بوصفه خلافاً علنياً نادراً مع إدارة ترامب، رغم العلاقة الوثيقة بين الرجلين.

وترى التقارير أن الموقف الإسرائيلي بات يشكل عقبة أمام جهود واشنطن الرامية إلى التوصل إلى تسويات في غزة ولبنان وملفات إقليمية أخرى، خصوصاً مع استعداد نتنياهو لخوض انتخابات صعبة وتزايد الضغوط داخل ائتلافه.

في المقابل، أكد مسؤول أمريكي بارز مشارك في المبادرة أن الخطة لا تزال تمثل المسار المطروح للمضي قدماً، محذراً من أن البديل قد يعني استمرار المأساة في قطاع غزة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى تعزيز صورتها كوسيط قادر على إنهاء الصراعات في الشرق الأوسط، بينما قد يؤدي تعثر مسار غزة إلى انعكاسات على جهود واشنطن المتعلقة بلبنان وإيران وملفات إقليمية أخرى.

ويرى مراقبون أن الأزمة تكشف مجدداً تعقيدات العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، إذ تجد الإدارة الأمريكية نفسها أمام خيارين صعبين: ممارسة ضغوط أكبر على حكومة نتنياهو لدفعها نحو التوافق مع خطتها، أو التعامل مع احتمال تعثر المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد النقاش داخل الولايات المتحدة حول سياسة واشنطن تجاه الحرب، وسط تزايد الأصوات المطالبة بإعادة تقييم الدعم الأمريكي للحكومة الإسرائيلية.

Share This Article