المسار : كشفت تقارير صحفية عن تنفيذ مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية عملية أمنية سرية لإخراج الرئيس دونالد ترامب من تركيا خلال قمة حلف شمال الأطلسي، بعد تلقي تحذيرات بشأن احتمال استهدافه أو استهداف طائرته.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، جرى إعداد خطة التمويه خلال ساعات وبمشاركة عدد محدود من كبار المسؤولين الأميركيين، بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين ووزير الدفاع بيت هيغسيث.
وأعلن ترامب أمام وسائل الإعلام أنه سيغادر تركيا في 8 تموز/يوليو على متن نسخة قديمة من طائرة “إير فورس وان”، بدلًا من الطائرة الرئاسية الأحدث التي قدمتها قطر، مبررًا ذلك برغبته في “إحياء الأيام القديمة”.
لكن الخطة تضمنت إخفاء وجود ترامب على الطائرة عن الصحفيين وبعض موظفي البيت الأبيض؛ إذ صعد أمام الكاميرات إلى الطائرة القديمة، قبل أن يُنقل سرًا من الجهة المقابلة داخل حاوية مخصصة لتموين الطائرات إلى طائرة عسكرية من طراز C-32A، أقلته بصورة غير معلنة إلى بريطانيا.
وطُلب خلال الرحلة من الصحفيين إبقاء ستائر النوافذ مغلقة، فيما وصلت الطائرة القديمة إلى قاعدة ميلدنهال في إنجلترا عند الساعة 10:16 مساءً.
وبعد وصوله، نُقل ترامب مجددًا بشكل سري إلى الطائرة القديمة عبر مدخل مختلف، ثم ظهر أمام الصحفيين بعد نحو 40 دقيقة، في مشهد أوحى بأنه كان على متن الطائرة طوال الرحلة.
وفي وقت لاحق، استقل ترامب الطائرة القطرية متجهًا إلى واشنطن برفقة الوفد الصحفي.
وعندما سُئل ترامب عن سبب استخدام الطائرة القديمة وإغلاق الستائر، قال إنه أراد مشاهدة الجنود للطائرة الجديدة، وإنه لم يكن يعلم بوجود تهديد محدد، لكنه أشار إلى أنه “الرقم 1” على قائمة المستهدفين.
وتكشف تفاصيل العملية، في حال صحتها، عن مستوى عالٍ من الإجراءات الأمنية التي اتخذتها الإدارة الأميركية لحماية الرئيس خلال وجوده خارج الولايات المتحدة، وسط مخاوف من تهديدات محتملة مرتبطة بالتوتر المتصاعد مع إيران.

