غزة تطالب بحضور لجنة إدارة القطاع فورًا وسط كارثة إنسانية متفاقمة

المسار : طالب المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الثلاثاء، “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” بالحضور الفوري إلى القطاع ومباشرة أعمالها، في ظل ما وصفه بـ”كارثة إنسانية غير مسبوقة” جراء استمرار الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر.

وقال المكتب في بيان إنه يطالب اللجنة “بالحضور الفوري إلى غزة وبدء مهامها دون تأخير”.

واللجنة واحدة من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في القطاع، إلى جانب “مجلس السلام”، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، الذي اعتمد خطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لإنهاء الحرب على غزة.

وتعد اللجنة هيئة غير سياسية مسؤولة عن إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية، وتتألف من شخصيات فلسطينية، إضافة إلى رئيسها علي شعث.

وبدأت اللجنة أعمالها من مصر منتصف كانون الثاني/ يناير 2026، إلا أنها لم تبدأ أعمالها بعد من داخل قطاع غزة، وسط تعنت إسرائيلي يعيق تنفيذ خطة ترامب.

وأوضح المكتب الإعلامي أن دعوته تأتي في ظل “كارثة إنسانية غير مسبوقة، ناجمة عن استمرار الحصار وإغلاق المعابر وتأخر الإعمار”.

وأكد اكتمال “الترتيبات الإدارية والقانونية واللوجستية اللازمة لنقل المهام”، مشيرا إلى أن الكوادر الفنية والمهنية ستواصل عملها لضمان استمرار الخدمات الأساسية ومنع أي فراغ إداري.

كما دعا الأطراف المعنية والمجتمع الدولي إلى تسهيل دخول اللجنة الوطنية إلى القطاع، بما يضمن بدء عملها وتحمل مسؤولياتها تجاه الواقع الإنساني المتفاقم في غزة.

وسبق أن أعلن المكتب الإعلامي، في تموز/ يوليو الماضي، قرار حل لجنة الطوارئ الحكومية، وتقديم رئيسها ورئيس متابعة العمل الحكومي بالإنابة محمد عبد الخالق الفرا استقالته رسميا، تنفيذا للاتفاقيات وتسهيلا لعملية انتقال الإدارة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وتأتي الدعوة في وقت يعيش فيه أهل القطاع ظروفا إنسانية “قاهرة”، منهم 800 ألف يقيمون في خيام غير صالحة لـ”الحياة الآدمية”، وفق ما أعلنه المكتب أمس الإثنين.

وبحسب معطيات سابقة للمكتب الإعلامي، دمر الجيش الإسرائيلي 90% من البنى التحتية المدنية في قطاع غزة خلال حرب الإبادة الجماعية التي بدأها في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، في حين قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.

ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، واصلت إسرائيل الإبادة بأشكال متعددة، بينها القتل والاعتقال وتوسيع رقعة الدمار في القطاع عبر القصف وإطلاق النار وعمليات التفجير والنسف.

كما تنصلت إسرائيل من التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق، بما فيها فتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإغاثية والغذائية والطبية ومواد الإيواء.

Share This Article