المسار :أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمرًا عسكريًا جديدًا يقضي بوضع اليد على مساحات من أراضي المواطنين في منطقة جبل الطويل بمدينة البيرة، تمهيدًا لتوسيع مستوطنة «بساغوت» المقامة على أجزاء من أراضي المنطقة.
وقالت بلدية البيرة إنها تسلمت الأمر العسكري في 25 آب/أغسطس الجاري، موضحة أنه يستهدف أراضي داخل المستوطنة وفي محيطها من الجهات الشرقية والجنوبية، إضافة إلى جزء من الجهة الغربية، بذريعة استخدامها لأغراض عسكرية.
وأشارت إلى أن الأراضي تعود ملكيتها إلى مواطنين من مدينة البيرة، يحمل غالبيتهم الجنسية الأميركية، محذرة من أن القرار يمهد لفرض مزيد من السيطرة الاستيطانية على أراضي المدينة.
ولفتت البلدية إلى أن الأمر يحمل تاريخ حزيران/يونيو 2025، لكنه سُلّم إليها بعد أكثر من عام، ما يثير تساؤلات حول أسباب تأخير التبليغ وتأثير ذلك في قدرة أصحاب الأراضي على الاعتراض وحماية حقوقهم عبر المسارات القانونية المتاحة.
وأكدت أن محكمة الاحتلال العليا أقرت عام 1977 بحق المالكين الفلسطينيين في استعادة أراضيهم والانتفاع بها، إلا أن سلطات الاحتلال منعتهم من الوصول إليها، فيما أحاط مستوطنون أجزاء منها بالسياج واستغلوها في الزراعة، ضمن مسار تدريجي لفرض السيطرة الفعلية عليها.
وشددت بلدية البيرة على أن جبل الطويل جزء أصيل من جغرافية المدينة وامتدادها التاريخي والطبيعي، وأن ملكية الأراضي وحقوق أصحابها لا تسقط بمرور الزمن أو بالإجراءات العسكرية والاستيطانية.
وأعلنت أنها ستتواصل مع أصحاب الأراضي لجمع وثائق الملكية وتوثيق الحقوق، بالتنسيق مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان والجهات المختصة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية والرسمية محليًا ودوليًا لمواجهة القرار.

