المسار : أثار إعلان 12 دولة غربية عزمها فرض قيود على استيراد منتجات المستوطنات المقامة في الضفة الغربية المحتلة، حالة من القلق داخل الأوساط الاقتصادية الإسرائيلية، وسط خشية من أن تتطور الإجراءات لتشمل نطاقًا أوسع من صادرات دولة الاحتلال الإسرائيلي.
وقال مدير دائرة التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد الإسرائيلية، روعي فيشر، إن قيمة صادرات المستوطنات تبلغ نحو 34 مليون دولار سنويًا، وهو رقم محدود مقارنة بإجمالي صادرات السلع والخدمات الإسرائيلية التي تصل إلى نحو 44 مليار دولار سنويًا.
وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن القلق الرئيسي داخل وزارة الاقتصاد لا يرتبط بحجم صادرات المستوطنات ذاتها، وإنما بإمكانية أن تتحول الإجراءات الحالية إلى مسار أوسع للمقاطعة يطال المنتجات والصادرات الإسرائيلية عمومًا.
وكان وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند قد أعلن أن بلاده ستفرض حظرًا على استيراد البضائع القادمة من المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إلى جانب توسيع نطاق العقوبات ليشمل جهات تقدم خدمات في قطاعات البنية التحتية والتمويل والعقارات المرتبطة بتوسيع المستوطنات.
وأشار ميليباند إلى أن الخطوة تأتي على خلفية التوسع الاستيطاني، ولا سيما مناقصة البناء في منطقة E1، مؤكدًا أن بلاده سترفض كذلك صادرات أسلحة يمكن أن تسهم في استمرار احتلال الضفة الغربية.
وتضم قائمة الدول التي أعلنت عزمها فرض قيود على تجارة منتجات المستوطنات، أو دعم إجراءات مماثلة على مستوى الاتحاد الأوروبي، كلًا من كندا، والدنمارك، وفنلندا، وفرنسا، وآيسلندا، وإيرلندا، والنرويج، وبولندا، والبرتغال، وإسبانيا، والسويد، وبريطانيا.
ويأتي التحرك الغربي بالتزامن مع تصاعد الانتقادات الدولية للتوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين في الضفة الغربية، ووسط تحذيرات من تداعيات مخطط E1 على التواصل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية ومستقبل حل الدولتين.

