المسار : كشفت وزيرة العمل الفلسطينية ،إيناس العطاري، أن معدلات البطالة وصلت في فلسطين إلى 49% في فلسطين (28.7% في الضفة الغربية وأكثر من 80% في قطاع غزة) الأمر الذي أثر على المستوى المعيشي للفلسطينيين.
وأكدت الوزيرة في كلمة لها خلال المشاركة في أعمال الدورة الـ52 لمؤتمر العمل العربي أن عمال فلسطين دفعوا ثمنا باهظا، إذ لا يزال أكثر من 200 ألف عامل محرومين من العمل داخل أراضي 1948، بعد أن فقدوا مصادر دخلهم ومدخراتهم، كما لا يزال مِئات العمال من قطاع غزة عالقين في الضفة الغربية، إلى جانب مِئات الآلاف ممن فقدوا وظائفهم في السوق المحلي، فيما وصلت
وقالت العطاري إن “احتياجات فلسطين اليوم تفوق قدرة موازنة الحكومة وحدها، ولذلك نتطلع إلى دعم أشقائنا العرب من خلال استثمار حقيقي في التشغيل والإنتاج والإنسان الفلسطيني”.
ودعت إلى إطلاق مبادرة عربية لدعم الصندوق الفلسطيني للتشغيل، وتوجيه جزء من المساهمات والمساعدات نحو برامج مستدامة لخلق فرص العمل، ودعم المشاريع الصغيرة والناشئة، وبرامج دعم الأجور والتشغيل المؤقت، وريادة الأعمال، والتدريب المهني والتعاونيات.
كما طالبت الوزيرة العطاري، الدول العربية الشقيقة بالمساهمة في استيعاب جزء من العمالة والكفاءات الفلسطينية، وتوفير فرص عمل لائقة لها، بما يعزز صمود الشعب الفلسطيني.
وأشارت إلى أن العمال في فلسطين يواجهون انتهاكات خطيرة لِحُقوقِهم تتمثل بالاعتقال والاحتجاز والمعاملة المهينة، وتقييد الوصول إلى أماكن العمل، وحرمانهم من حُقوقِهم الاقتصادية والاجتماعية والتأمينية.
من جانبه، قال وزير العمل المصري، حسن رداد، إن “قضية فلسطين تظل على رأس أولوياتنا وهي القضية التي لا تفرط فيها الأمة ولا تتنازل عنها”.
وأشار إلى أن مجلس إدارة منظمة العمل العربية ناقش بالتفصيل الأوضاع المأساوية لعمال وشعب فلسطين في الأراضي المحتلة، وأدان انتهاكات الاحتلال الغاشمة، ووقف بحزم ضد محاولات تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.
وشدد على دعم صمود الشعب الفلسطيني، وضرورة إعادة إعمار قطاع غزة، وتوفير سبل العيش الكريم لأبنائه، انطلاقا من مبدأ التضامن العربي الأصيل، وإيمانا راسخا بحق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ويشارك في المؤتمر 530 ممثلا وممثلة من 21 دولة عربية، إلى جانب مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية بالجامعة العربية، رائد الجبوري، ومدير عام منظمة العمل العربية، فايز المطيري، وممثلين عن المنظمات العربية والإقليمية، وعدد من السفراء والشخصيات في جمهورية مصر العربية.
ويناقش المؤتمر، على مدار ثمانية أيام، عددا من الموضوعات، أبرزها النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية في الدول العربية، والتغيرات المناخية وتأثيرها على بيئة العمل، بالإضافة إلى أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دعم سياسات التنويع والتحديات المرتبطة بالرقمنة في الدول الأعضاء.
ومنذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ازداد القمع الإسرائيلي ضد العمال الفلسطينيين، وخصوصًا عمال غزة، حيث تم اعتقال المئات منهم أثناء أدائهم أعمالهم في الأراضي المحتلة، وإبعاد العشرات إلى الضفة الغربية ومنعهم من العودة للقطاع.
ووفق معطيات فلسطينية رسمية صادرة عن جهاز الإحصاء المركزي، فقد انخفض عدد العاملين في الضفة الغربية من 868 ألف عامل في الربع الثالث من عام 2023 إلى حوالي 736 ألف عامل في الربع الرابع من 2025 بنسبة بلغت 15%.

