كما نفى المكتب أن تكون دولة قطر قد قدمت في أي وقت أموالاً إلى حركة حماس، مؤكدا أن الدعم كان موجهاً إلى الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ولا سيما الأسر الأكثر احتياجاً، وتوفير الاحتياجات الأساسية من الغذاء والدواء والوقود والكهرباء.
وأوضح أن تقديم هذه المساعدات “جرى عبر آليات واضحة وشفافة، وبالتنسيق الكامل مع الأمم المتحدة والسلطات الإسرائيلية. وفي إطار آليات المساعدات السابقة، كانت جميع المساعدات المالية، فضلاً عن المواد الغذائية والأدوية والوقود، تمر عبر إسرائيل قبل دخولها إلى قطاع غزة، ولم تتول دولة قطر عملية إيصالها بشكل مباشر، بل اضطلعت منظمات الأمم المتحدة بذلك بالتنسيق مع السلطات الإسرائيلية”.
كما أشار المكتب إلى أن المساعدات القطرية “حظيت على مدى سنوات بعلم ودعم وموافقة الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وبمشاركة أجهزتها الأمنية، في إطار آليات معروفة وموثقة لدى جميع الأطراف المعنية”. وأكد في هذا السياق، “أن أي أموال قد تكون وصلت إلى حركة حماس خارج إطار هذه الآليات لا تمت بأي صلة إلى دولة قطر أو مساعداتها الإنسانية”.
وأشار المكتب إلى أن “قطر تتعرض منذ عدة سنوات لحملة ممنهجة لتشويه سمعتها، تشارك فيها وسائل إعلام مؤيدة لإسرائيل وجماعات ضغط ومحامون ومراكز أبحاث وجهات تقدم نفسها باعتبارها مؤسسات بحثية”، لافتا إلى أنه ومع اقتراب الانتخابات في إسرائيل، “تشهد هذه الحملة تصعيداً ملحوظاً، في ظل محاولات بعض الأطراف السياسية توظيف اسم دولة قطر في السجالات الداخلية وصرف الأنظار عن إخفاقاتها”.
وأكد المكتب أن “قطر إذ لا تتدخل في الشؤون الداخلية لاسرائيل، إلا أنها ترفض بشكل قاطع الزج باسمها أو توظيف ادعاءات باطلة بحقها لتحقيق أغراض سياسية داخلية”.
وشدد البيان على أن “هذه الحملات والادعاءات المضللة لن تثني دولة قطر عن مواصلة دعمها الإنساني للشعب الفلسطيني الشقيق، ولا سيما في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، وستواصل جهودها بالتعاون مع شركائها الدوليين لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل مستدام ودون عوائق”.
وجدد المكتب التزام دولة قطر بمواصلة جهود الوساطة والدبلوماسية الرامية إلى ترسيخ وقف إطلاق النار وتحقيق السلام العادل والمستدام.

