أنصار الله تحذّر واشنطن: باب المندب خط أحمر ومصالحكم في المنطقة تحت الاستهداف

المسار : وجّه مستشار عسكري بارز في وزارة الدفاع التابعة لـ”أنصار الله” في اليمن، العميد عابد محمد الثور، تحذيراً شديد اللهجة إلى الولايات المتحدة، مؤكداً أن أي تدخل عسكري أمريكي إلى جانب السعودية أو محاولة للسيطرة على مضيق باب المندب ستضع المصالح الأمريكية في المنطقة أمام استهداف مباشر من قبل الحركة.

وقال الثور، في مقابلة مع وكالة “فرانس برس” في صنعاء، إن “أي مصالح لأمريكا حولنا ستكون تحت الهدف” في حال تدخلت واشنطن عسكرياً أو قدمت دعماً جوياً للسعودية، مضيفاً أن الاستهداف، وفقاً لتهديداته، لن يقتصر على منطقة محددة، بل قد يشمل مصالح أمريكية في السعودية والبحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي والمحيط الهندي.

وشدد المستشار العسكري على أن باب المندب يمثل “خطاً أحمر”، محذراً من أن محاولة الولايات المتحدة فرض سيطرة عسكرية على المضيق ستقابل بمواجهة من جانب “أنصار الله”، وقال إن الحركة قد تلجأ إلى إغلاق الملاحة في المضيق إذا رأت أن ذلك أصبح ضرورياً.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد متواصل في اليمن، حيث يخوض الحوثيون مواجهة مع القوات الحكومية المدعومة من السعودية، بالتزامن مع اتساع تداعيات المواجهة الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة.

وفي رسالة مباشرة إلى السعودية، قال الثور إن “أنصار الله” ستتعامل مع ما وصفه بالاستهداف السعودي بالمثل، مهدداً بضرب منشآت اقتصادية ونفطية، وبينها شركة أرامكو، في حال استمرار العمليات العسكرية ضد مناطق سيطرة الحركة.

وحول العلاقة مع إيران وحزب الله في لبنان، تحدث الثور عن وجود “تنسيق وتعاون مشترك” ضمن ما وصفه بـ”محور المقاومة”، مشيراً إلى تبادل المعلومات والخبرات، مع تأكيده أن إيران لا تقدم توجيهات مباشرة للحوثيين، وفق روايته.

وأضاف أن الحركة لن تسمح باستخدام الأراضي أو المياه اليمنية، بما فيها البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي، في أي عمليات تستهدف إيران، قائلاً إن الحوثيين وإيران “حلف واحد وجسد واحد”.

وتزامنت هذه التصريحات مع حديث الثور عن التطورات الميدانية في اليمن، إذ أكد أن أولوية قوات “أنصار الله” تتمثل في إحكام السيطرة على الساحل الغربي، فيما تحدث عن استمرار المعارك في محافظة مأرب.

وقال إن الحركة لا تعتزم، وفق تصريحاته، دفع قواتها باتجاه عدن في المرحلة الحالية، بينما دعا إلى تسليم مدينة مأرب أو تجنيبها، بحسب تعبيره، “ويلات الحرب ودمارها”.

ويعود الصراع اليمني إلى عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على صنعاء ومناطق واسعة من البلاد، قبل أن تتدخل السعودية على رأس تحالف عسكري عام 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. ومنذ ذلك الحين، تحولت الحرب اليمنية إلى أحد أبرز ملفات الصراع الإقليمي، وسط تداخل مباشر بين التطورات اليمنية والصراع الأوسع بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما في المنطقة.

Share This Article