المسار : تسلل مستوطنون إسرائيليون، اليوم الثلاثاء، إلى داخل الأراضي السورية، قبل أن تعيدهم قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وقال جيش الاحتلال، في بيان له ، إن 14 مستوطنًا وصلوا إلى منطقة مستوطنة “ألوني هباشان” في الجولان المحتل، وعبروا الحدود إلى الأراضي السورية، مبينًا أن قوة عسكرية وصلت إلى المكان، وحددت موقعهم، وأعادتهم إلى المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
وأضاف جيش الاحتلال، أن المستوطنين الذين أوقفوا سيحالون إلى الشرطة الإسرائيلية لمتابعة الإجراءات بحقهم، من دون أن يوضح البيان دوافع المجموعة لعبور الحدود أو المكان الذي وصلت إليه داخل الأراضي السورية.
ويأتي هذا التسلل، في ظل تحركات متكررة لمجموعات استيطانية تسعى إلى توسيع نشاطها باتجاه الأراضي السورية.
وقال جيش الاحتلال إن الحادثة تشكل “حالة إضافية من التشويش الخطير على النشاط العملياتي”، وأنها تعرض أمن قواته المنتشرة في المنطقة للخطر، داعيًا جهات إنفاذ القانون الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات بحق المشاركين لمنع تكرار مثل هذه الحالات.
ولم يورد الجيش تفاصيل بشأن مدة بقاء المستوطنين داخل الأراضي السورية أو طبيعة نشاطهم قبل إعادتهم، لكنه شدد أن عبور الإسرائيليين إلى سوريا يمثل “مخالفة جنائية”.
وتأتي الحادثة في ظل نشاط لمجموعات استيطانية إسرائيلية تجاه الأراضي السورية، بالتوازي مع استمرار انتشار جيش الاحتلال وتوغلاته داخل المنطقة الحدودية السورية منذ توسيع نطاق سيطرته العسكرية والمناطق التي يحتلها في المنطقة.
وكان جيش الاحتلال قد توغل، في وقت سابق الثلاثاء، في عدة مناطق بريف القنيطرة جنوبي سورية، بينها قرية صيدا الجولان، حيث دخلت ثلاث مركبات عسكرية إسرائيلية وأقامت حاجزًا مؤقتًا لتفتيش المارة.
كما ذكرت قناة “الإخبارية السورية” أن قوات الاحتلال نصبت حاجزًا عند سد وادي الرقاد، الفاصل بين محافظتي درعا والقنيطرة، وفتشت المارة.
وفي توغل آخر، دخلت دورية عسكرية إسرائيلية بلدة الرفيد في ريف القنيطرة، ووصلت إلى الحي الغربي قرب نقطة تابعة للأمم المتحدة، وفتشت عددًا من المنازل، وفق القناة السورية الرسمية.
من جانبه، أورد المرصد السوري أن مدفعية الاحتلال استهدفت أطراف قريتي جملة وعابدين في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.
وتشهد المناطق الجنوبية في سورية المحاذية للجولان السوري المحتل، توغلات إسرائيلية متكررة، تشمل إقامة حواجز عسكرية مؤقتة وتفتيش المنازل والمركبات.
وتحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، ووسعت سيطرتها على المنطقة في أعقاب انهيار نظام الأسد، فيما تطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية والالتزام باتفاق فض الاشتباك.
وصعّدت قوات الاحتلال تحركاتها العسكرية في جنوبي سوريا على مدار الأسبوعين الماضيين، لا سيما خلال الأيام التي أعقبت اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منطقة جبل الشيخ في الأراضي السورية المحتلة.
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاك اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 عبر توغلاته المتكررة في الجنوب السوري، ومداهمة منازل المدنيين واعتقالهم، وتجريف الأراضي، وتنفيذ اعتداءات بالقذائف وغيرها.
وتطالب سوريا، باستمرار، بخروج الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها. مؤكدةً أن جميع الإجراءات التي يتخذها “باطلة ولاغية”، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقًا للقانون الدولي.
وكانت “إسرائيل”، عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، قد وسعت سيطرتها داخل الأراضي السورية، واستولت على المنطقة العازلة ومواقع في الجانب السوري من جبل الشيخ.
وتدعو “دمشق” المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وإلزام “إسرائيل” بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.

