العاهل الأردني: إسرائيل تعمل على جعل قيام دولة فلسطينية مستحيلاً والمجتمع الدولي يمنحها ضوءًا أخضر

المسار : حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الثلاثاء، من مساعٍ إسرائيلية قال إنها تستهدف جعل إقامة دولة فلسطينية أمرًا مستحيلًا، معتبرًا أن ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية يمثل مسارين متوازيين يهددان الوجود الفلسطيني ومستقبل حل الدولتين.

وقال الملك عبد الله، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن محاولة «محو الوجود الفلسطيني» تتم عبر مسارين؛ الأول التدمير الواسع في قطاع غزة، والثاني ما وصفه بالضم الفعلي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.

وأكد أن الهدف من السياسات الإسرائيلية على الأرض هو جعل إقامة الدولة الفلسطينية أمرًا غير قابل للتحقق، في ظل استمرار الاستيطان ومصادرة الأراضي والإجراءات التي تغير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الضفة الغربية.

وتعد الأمم المتحدة المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، مخالفة للقانون الدولي، كما أكدت أن سياسات الضم والاستيطان تقوض قابلية تطبيق حل الدولتين.

«القرارات الدولية تبقى حبرًا على ورق عندما يتعلق الأمر بإسرائيل»

وانتقد العاهل الأردني طريقة تعامل المجتمع الدولي مع الانتهاكات الإسرائيلية، قائلاً إن القرارات الدولية، عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، «تبقى حبرًا على ورق».

وأضاف أن إسرائيل لم يعجبها، وفق تعبيره، تصاعد الانتباه الدولي إلى ممارساتها خلال الفترة الأخيرة، معتبرًا أن محاولات تشتيت الأنظار عن هذه الممارسات «لم تعد مجدية».

وجدد الملك عبد الله التأكيد على ضرورة تطبيق القانون الدولي والمعايير ذاتها على جميع الدول، وعدم التعامل بصورة انتقائية مع القرارات الدولية.

تحذير من الانتهاكات الإسرائيلية في سورية

وفي الملف السوري، انتقد العاهل الأردني استمرار الانتهاكات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، معتبرًا أن تجاهل المجتمع الدولي لهذه الممارسات يمنح إسرائيل «ضوءًا أخضر» للاستمرار فيها.

وشدد على أن أي تهديد للحدود الشمالية للمملكة أو لأمن الأردن المائي يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الأردني، مؤكدًا أن بلاده «لن تتجاهل» أي تطورات تمس هذين الملفين.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، بينما تشكل ملفات فلسطين وسورية والمياه وأمن الحدود عناصر رئيسية في الحسابات الأمنية الأردنية.

فلسطين في صلب الموقف الأردني

وجدد العاهل الأردني موقف بلاده الداعي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، محذرًا من أن استمرار تغيير الوقائع على الأرض يقلص بصورة متزايدة فرص التوصل إلى حل سياسي.

وسبق للملك عبد الله أن أكد أن الضفة الغربية وقطاع غزة يجب التعامل معهما باعتبارهما جزءًا من دولة فلسطينية واحدة، وحذر من محاولات التهجير القسري والتوسع الاستيطاني.

وتأتي كلمة العاهل الأردني في مستهل أسبوع النقاش العام رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة، الذي يمتد من 22 حتى 28 أيلول/سبتمبر، بمشاركة قادة دول وحكومات من مختلف أنحاء العالم.

Share This Article