المسار : حذر بنك إسرائيل من مخاطر سياسية واقتصادية قد تبرز عقب انتخابات الكنيست المقررة الثلاثاء المقبل، بينها عدم التوصل إلى حسم انتخابي، وتعميق الانقسامات الاجتماعية، والإضرار باستقلالية المؤسسات، في ظل استمرار التوترات الإقليمية واحتمال تجدد الحرب، وما قد يرافق ذلك من زيادة الإنفاق العسكري والتضخم.
وجاءت التحذيرات في تقرير التوقعات الاقتصادية الذي نشرته شعبة الأبحاث في بنك إسرائيل، الخميس، وأوضحت فيه أن تقديراتها لم تحتسب التأثيرات المحتملة لنتائج الانتخابات على الاقتصاد، وأن السيناريو الأساسي يفترض استمرار القتال بمستوى منخفض نسبيًا، مع بقاء التوترات الجيوسياسية.
وأشار التقرير إلى مخاطر تتعلق بعدم حسم الانتخابات، وتعمّق الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي، والمساس باستقلالية المؤسسات، إلى جانب احتمال تشديد العقوبات التي تفرضها دول مختلفة على إسرائيل.
وحذّر من أن استئناف الحرب على نطاق أوسع قد يؤدي إلى زيادة استدعاء قوات الاحتياط، وتفاقم نقص العمالة، وارتفاع الإنفاق العسكري والأسعار، بما يعرقل التعافي الاقتصادي. كما أشار إلى أن تجدد الحرب مع إيران قد ينعكس على الاقتصاد العالمي، خصوصًا من خلال ارتفاع أسعار الطاقة.
وفي ما يتعلق بالمالية العامة، توقع البنك ارتفاع عجز الموازنة من 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 إلى 4.6% في عام 2027، مرجعًا الزيادة المتوقعة في العام المقبل أساسًا إلى ارتفاع الإنفاق العسكري.
وفي المقابل، يتوقع البنك نمو الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 5.6% في عام 2026 و7.5% في عام 2027، لكنه يوضح أن هذه الأرقام تتأثر بصورة كبيرة بإنتاج شركات إسرائيلية في الخارج، ولا تعكس بالضرورة حجم النشاط الاقتصادي داخل إسرائيل.
وعند استبعاد هذا الإنتاج، تنخفض توقعات النمو إلى 3.4% و5.1% على التوالي. وأوضح البنك أن جزءًا كبيرًا من أرباح النشاط الخارجي يعود إلى مساهمين أجانب، ولا ينعكس بصورة مباشرة على أجور العاملين أو دخل الأسر.
ورغم توقعات التعافي، يرجح البنك أن يبقى النشاط الاقتصادي المحلي حتى نهاية عام 2027 دون مساره الذي كان متوقعًا قبل الحرب، بسبب استمرار النقص في العمالة وتراجع معدلات المشاركة في سوق العمل.
وشدد بنك إسرائيل على أن هذه التوقعات تبقى مشروطة بالتطورات الأمنية والسياسية، وبقرارات الحكومة التي ستتشكل بعد الانتخابات، خصوصًا ما يتعلق بميزانية الأمن والسياسات الضريبية والإنفاق العام.

