الاحتلال يفرض وقائع تهجيرية جديدة في مسافر يطا جنوب الخليل

المسار الإخباري :تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيها، تنفيذ سياسة ممنهجة تستهدف تهجير السكان الفلسطينيين من منطقة مسافر يطا جنوب محافظة الخليل، عبر تصعيد الاعتداءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض واقع استيطاني جديد على الأرض.

وتتألف مسافر يطا من 23 قرية وخربة، يعيش سكانها في ظل تهديد دائم بالترحيل القسري. ووفق إفادة رئيس مجلس قروي مسافر يطا، نضال أبو عرام، فإن الاحتلال بدأ منذ ثمانينيات القرن الماضي تطبيق مخطط “ألون” الاستيطاني، الذي يسعى إلى ربط مستوطنات من “كرمئيل” إلى “أفي جال”، لعزل المنطقة وضمها تدريجياً.

وأوضح أبو عرام أن الاحتلال منع السكان من استخدام أراضيهم بحجة أنها “مناطق عسكرية خطرة”، وأقام معسكرات تدريب على حساب أراضيهم، مما أدى إلى مصادرة المواشي والدواب، وتخريب المحاصيل، واعتقال المواطنين في محاولات متكررة لإجبارهم على الرحيل.

وخلال عام 2024 فقط، أقام الاحتلال 8 بؤر استيطانية جديدة، وارتفعت وتيرة الهدم، حيث تم تدمير أكثر من 30 منزلًا و20 حظيرة و6 آبار، إضافة إلى تدمير 32 مقطعًا من شبكة المياه وتحطيم وحدات طاقة شمسية.

وفي السياق، أكد رئيس مجلس قروي التواني، جهاد النواجعة، أن المستوطنين باتوا يشنون اعتداءات ليلية على المنازل والمحاصيل، تحت حماية جنود الاحتلال، الذين لا يعتقلون المعتدين بل يفرضون غرامات على الضحايا ويجبرونهم على توقيع تعهدات.

كما أشار النواجعة إلى إغلاق 22 طريقًا ترابية ورئيسية في المنطقة، مما أدى إلى تراجع كبير في الثروة الحيوانية، نتيجة حرمان المزارعين من المراعي، واضطرارهم إلى بيع ماشيتهم.

من جهته، كشف مدير التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أمير داوود، عن تسجيل أكثر من 3000 اعتداء استيطاني في مسافر يطا عام 2024 وحده، أسفرت عن استشهاد 22 مواطنًا، وحرق 450 منشأة، وتهجير تجمعات كاملة.

وعلى لسان الأهالي، روى المواطن خضر النواجعة من قرية سوسيا أن المستوطنين خربوا 12 دونمًا من أرضه المزروعة، بينما أصيبت زوجته ربيحة النواجعة بجروح خطيرة نتيجة اعتداء بالحجارة، ومنع الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إليها فورًا.

وأكدت المحامية قمر مشرقي من مؤسسة “حقل”، أن الاحتلال يستخدم ذريعة “تنظيم البناء” لشرعنة الهدم، ويماطل في تنفيذ قرارات قضائية صادرة لصالح السكان.

Share This Article