المسار :– ارتفعت حصيلة ضحايا المنخفضات الجوية التي تضرب قطاع غزة منذ أيام إلى 17 وفاة، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية واستمرار العدوان الإسرائيلي وقيود إدخال المساعدات.
وأعلن جهاز الدفاع المدني أن أربعة أطفال من بين الضحايا قضوا جراء البرد القارس، فيما توفي الآخرون نتيجة انهيار منازل وبنايات متضررة من القصف، مشيرًا إلى انهيار أكثر من 17 بناية سكنية بشكل كامل، وتعرّض أكثر من 90 بناية لانهيارات جزئية خطيرة تهدد حياة آلاف المواطنين.
وأوضح الدفاع المدني أن نحو 90% من مراكز الإيواء تضررت وغرقت بمياه الأمطار، إلى جانب غرق جميع خيام النازحين في مختلف مناطق القطاع، ما أدى إلى فقدان آلاف الأسر لمأواها المؤقت وتلف ملابسها وأغطيتها، وتلقي أكثر من 5 آلاف مناشدة واستغاثة منذ بدء المنخفض.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة وصول شهيد وإصابة إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، لترتفع حصيلة العدوان منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 70,668 شهيدًا و171,152 مصابًا، في ظل استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار.
ميدانيًا، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية بالقصف المدفعي وإطلاق النار على مناطق متفرقة شمالي وشرقي قطاع غزة، إضافة إلى استهداف محيط رفح وخان يونس، بالتزامن مع عمليات انتشال جثامين شهداء من تحت أنقاض منازل مدمرة، أبرزها في حي الرمال بمدينة غزة.
إنسانيًا، حذّرت جهات حقوقية وأممية من مخاطر متزايدة على الصحة والغذاء، في ظل النقص الحاد في غاز الطهي والقيود المفروضة على إدخال المساعدات، معتبرة أن استمرار هذه السياسات يفاقم الأزمة الإنسانية ويرقى إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
وطالب الدفاع المدني والمؤسسات الحقوقية المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لإغاثة سكان غزة، ووقف الاعتماد على الخيام التي أثبتت فشلها، والشروع الفوري في إعادة الإعمار وتوفير مساكن آمنة تحفظ كرامة المواطنين وتحمي حياتهم.

