رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة تدين استهداف الأونروا وتحذّر من خنق العمل الإنساني في فلسطين

المسار :أدانت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين، آنالينا بيربوك، استهداف منشآت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، معتبرة أن تجريف وهدم مقار تابعة للوكالة، وعلى رأسها مقرها في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ويمسّ مباشرة بالولاية القانونية للأمم المتحدة.

وجاء ذلك ردًا على سؤال طرحته صحيفة “القدس العربي” خلال إحاطة رسمية للمتحدثة باسم رئيسة الجمعية العامة، لا نيس كولنز، التي أكدت أن بيربوك تتبنى موقف الأمين العام للأمم المتحدة القاضي بأن عمليات الهدم «غير مقبولة»، وأن رئاسة الجمعية العامة أدانت هذا الإجراء بشكل صريح.

وأوضحت المتحدثة أن دولة الاحتلال، بصفتها عضوًا في الأمم المتحدة، مُلزمة باحترام التزاماتها القانونية الدولية، بما في ذلك اتفاقية امتيازات وحصانات منظمات ومباني الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن محكمة العدل الدولية شددت في أكثر من مناسبة على ضرورة تسهيل عمل الأونروا وعدم عرقلته، لا سيما في ظل الظروف الإنسانية الكارثية في قطاع غزة.

وأكدت أن الأونروا تمثل ركيزة أساسية في تقديم الخدمات الإنسانية، خاصة في سياق وقف إطلاق النار، وأن استهداف منشآتها أو تقويض عملها ينعكس بشكل مباشر على حياة مئات آلاف اللاجئين الفلسطينيين، داعية إلى إعادة هذه المنشآت إلى الأمم المتحدة واحترام حصانتها القانونية.

وفي متابعة متصلة، شددت المتحدثة على أن استمرار عمل الأونروا دون قيود يُعد شرطًا لا غنى عنه لضمان إيصال الخدمات الأساسية للسكان، معتبرة أن استهداف منشآت الأمم المتحدة يمثّل مساسًا خطيرًا بقدرة المنظمة الدولية على تنفيذ ولايتها الإنسانية.

وفي سياق متصل، طرحت “القدس العربي” سؤالًا حول موقف رئيسة الجمعية العامة من التشريعات التي تسعى دولة الاحتلال لفرضها بهدف حظر عمل منظمات المجتمع المدني والمنظمات الإنسانية، وعلى رأسها منظمة “أطباء بلا حدود”، التي بدأ تنفيذ قرار حظرها اليوم الإثنين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأعربت المتحدثة عن قلق بالغ إزاء هذه التشريعات التي يجري تداولها منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي، مؤكدة أن بيربوك ترى أن سكان غزة «تحمّلوا ما يكفي من المعاناة»، وأن أي قيود على عمل المنظمات الإنسانية لا تسهم إلا في تعميق الأزمة الإنسانية، سواء في مجالات الرعاية الطبية أو الأمن الغذائي أو البنية التحتية الحيوية.

وأضافت أن ضمان وصول إنساني كامل وغير معرقل يُعد عنصرًا أساسيًا لإنجاح وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لبدء عملية إعادة الإعمار، محذّرة من أن خنق العمل الإنساني يقوّض أي جهود دولية لتحقيق الاستقرار.

يُذكر أن هذه المواقف جاءت ضمن إحاطة خُصصت أساسًا لعرض أنشطة رئيسة الجمعية العامة وبرنامج تحركاتها المقبلة، والتي ستشارك خلالها في فعاليات دولية، دون أن يطغى ذلك على الموقف السياسي الواضح تجاه الانتهاكات التي تطال المؤسسات الأممية العاملة في فلسطين.

Share This Article