المسار : توجه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى العاصمة السعودية الرياض في زيارة وصفتها وزارة الخارجية الباكستانية بالمهمة، وذلك بعد زيارة مماثلة قام بها قائد الجيش المشير عاصم منير، في ظل تكهنات حول مشاركة محتملة لباكستان في الرد السعودي المرتقب على الهجمات الإيرانية. وقال مكتب رئيس الوزراء، في بيان، إن شهباز شريف وصل إلى الرياض في زيارة رسمية تلبية لدعوة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث سيبحث مع القيادة السعودية الأوضاع في المنطقة عموماً.
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر حسين أندرابي، في مؤتمر صحافي، إن رئيس الوزراء الباكستاني سيلتقي في الرياض القيادة السعودية، وعلى رأسها محمد بن سلمان، لمناقشة دور باكستان في التطورات الجارية في المنطقة.
وذكر أندرابي أن باكستان تراقب الوضع من كثب منذ بدء التطورات الأخيرة، ولا سيما الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، مشيراً إلى أن وزير الخارجية محمد إسحق دار أجرى ثلاثة اتصالات هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي لبحث الوضع القائم.
كذلك أجرى رئيس الوزراء شهباز شريف اتصالاً هاتفياً بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ناقش خلاله الأوضاع في المنطقة. وأضاف أن المسؤولين الباكستانيين طلبوا من الجانب الإيراني أخذ اتفاقية الدفاع المشترك بين باكستان والسعودية بعين الاعتبار، مطالبين بتجنب استهداف دول المنطقة.
وجاءت زيارة رئيس الوزراء الباكستاني للرياض بعد زيارة قائد الجيش المشير عاصم منير خلال الأسبوع الجاري. ويرى مراقبون أن الرياض قد تطلب من إسلام أباد المشاركة في الرد على الهجمات الإيرانية التي طاولت أراضيها. ويرى آخرون أن باكستان قد تمهد للمشاركة في أي رد سعودي محتمل على إيران، خصوصاً إذا اقترن ذلك بمصالح مادية، في إطار اتفاقية الدفاع المشترك بين السعودية وباكستان.

