المسار :فرضت سلطات دولة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، أمر الاعتقال الإداري بحق شابين من مدينة أم الفحم لمدة تتراوح بين 4 و6 أشهر، وذلك خلال جلسة محكمة كان من المتوقع أن يتم الإفراج عنهما خلالها، فيما قررت المحكمة تمديد اعتقال خمسة شبان آخرين من المدينة حتى يوم الخميس المقبل، للمرة السابعة منذ اعتقالهم.
ويأتي القرار بعد أن طالبت الشرطة والنيابة التابعة لدولة الاحتلال بتمديد اعتقال الشبان لفترة تتراوح بين 6 و10 أيام إضافية، إلا أن المحكمة قررت تمديد الاعتقال حتى الخميس لعدد منهم، في ظل استمرار التحقيق معهم من قبل جهاز الشاباك منذ لحظة اعتقالهم.
وخضع الشبان لسلسلة طويلة من جلسات التحقيق داخل مقار المخابرات في ظروف وُصفت بالصعبة، بحسب ما أفادت عائلات المعتقلين.
وتواجد العشرات من أهالي المعتقلين وسكان من أم الفحم داخل المحكمة في مدينة حيفا، إلى جانب أعضاء اللجنة الشعبية في المدينة، دعمًا للشبان المعتقلين.
وقال والد أحد المعتقلين، المهندس زكي إغباريّة، إن ابنه وعددًا من أبناء العائلة اعتُقلوا قبل ثلاثة أيام من شهر رمضان بعد اقتحام منازلهم ليلًا وتحطيم أبوابها.
وأوضح أن عملية الاعتقال رافقها عنف شديد بحق أفراد العائلات، مشيرًا إلى أنه لم يتم حتى الآن إثبات أي تهم بحق المعتقلين، فيما تُستخدم سياسة التمديد المتكرر لإبقائهم أطول فترة ممكنة داخل السجون.
من جهته، قال المحامي خالد محاجنة، المترافع عن عدد من المعتقلين، إن قرار تحويل الشابين إلى الاعتقال الإداري صدر في اليوم الذي كان يفترض الإفراج عنهما فيه بعد أكثر من 30 يومًا من الاعتقال دون تقديم أدلة تثبت الشبهات المنسوبة إليهما.
وأضاف أن سبعة شبان من أم الفحم مثلوا اليوم أمام المحكمة، بعضهم معتقل منذ نحو 35 يومًا داخل أقبية المخابرات، حيث تقرر تمديد اعتقال خمسة منهم حتى الخميس، بينما جرى تحويل اثنين إلى الاعتقال الإداري.
وأشار محاجنة إلى تصاعد استخدام سلطات دولة الاحتلال الإسرائيلي لأوامر الاعتقال الإداري منذ بدء الحرب على غزة عام 2023، مؤكدًا أن هذا الإجراء يُستخدم بحق معتقلين دون تقديم لوائح اتهام أو أدلة قانونية.

