المسار : دعا الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اليوم السبت، إلى ضرورة تشكيل “هيكل أمني إقليمي” يتألف من دول المنطقة، لضمان الاستقرار في غرب آسيا، بعيداً عن أي تدخل أجنبي.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بحثا خلاله التوترات المتصاعدة في ظل استمرار العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وأكد بزشكيان رفض بلاده القاطع للمزاعم الأمريكية التي تعتبر إيران سبباً للاضطرابات، مشدداً على أن “إسرائيل” هي الطرف الذي يمارس الترويع والهجوم في غزة ولبنان والعراق وحتى قطر.
كما وصف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة بأنها السبب الرئيسي في “إغراق المنطقة في الفوضى والنار”.
وحدد الرئيس الإيراني شرطاً أساسياً لإنهاء الحرب والصراع، يتمثل في الوقف الفوري للعدوان، وضمان عدم تكرار الاعتداءات مستقبلاً، وحث على تفعيل دور الدبلوماسية الإقليمية لضمان سلامة المدنيين والممرات التجارية.
وطرح بزشكيان رؤية إيرانية تقضي بأن دول المنطقة قادرة على حماية أمنها بنفسها، إذا ما تشكل “هيكل أمني مشترك”، معتبرًا أن هذا المسار هو الضمان الوحيد للسلام المستدام دون الحاجة لوجود قوى خارجية تزيد من تعقيد المشهد.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن قلقه العميق إزاء تصاعد التوترات وخسائر الأرواح، مؤكداً أن ضمان سلامة المواطنين وحرية مرور الطاقة والبضائع تظل أولوية قصوى لنيودلهي في ظل الظروف الحالية.
يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه وتيرة التصعيد العسكري في المنطقة بشكل متسارع، مع تبادل الضربات بين “إسرائيل” وإيران، واتساع نطاق الهجمات ليشمل عدة جبهات إقليمية، وسط مؤشرات على انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة تمتد تداعياتها إلى الممرات البحرية وأمن الطاقة.

