كتب محمود مجادلة: إدارة ترامب تبلور شروط اتفاق مع إيران وتُمهّد لمسار تفاوضي بالتوازي مع مواصلة الحرب

المسار : نقاشات داخل إدارة ترامب لفتح مسار تفاوضي مع إيران بالتوازي مع استمرار الحرب، تشمل شروطًا تتعلق بالبرنامج النووي والصواريخ وإعادة فتح مضيق هرمز، وسط وساطات إقليمية ورسائل غير مباشرة بين الطرفين.

بدأت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نقاشات أولية حول المرحلة المقبلة من الحرب على إيران، وإمكانية الانتقال إلى مسار دبلوماسي تفاوضي، رغم التوقعات باستمرار الحرب لأسابيع إضافية، بحسب ما أفاد به مسؤول أميركي ومصدر مطّلع.

وتشير تقديرات داخل الإدارة الأميركية إلى أن المعارك قد تستمر بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إضافية، بالتوازي مع مساعٍ لتهيئة الأرضية الدبلوماسية، بحسب ما أورد موقع “أكسيوس”، فيما قال الرئيس الأميركي، في تصريحات صدرت عنه الجمعة، إنه يدرس “إنهاء الحرب تدريجيًا”.

وتجري هذه المناقشات بمشاركة مبعوثي ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، اللذين يشاركان في بحث ملامح أي مسار تفاوضي محتمل مع طهران.

وتشير التصورات الأميركية إلى أن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، ومعالجة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب التوصل إلى تفاهم طويل الأمد بشأن برنامجها النووي، وصواريخها الباليستية، ودعمها لحلفائها في المنطقة.

وفي موازاة ذلك، أفاد مسؤول أميركي ومصدران إضافيان بأنه لم تُسجّل اتصالات مباشرة بين واشنطن وطهران في الأيام الأخيرة، إلا أن مصر وقطر وبريطانيا نقلت رسائل بين الطرفين.

وأضافت هذه المصادر أن القاهرة والدوحة أبلغتا الولايات المتحدة وإسرائيل بأن إيران تبدي استعدادًا للتفاوض، لكن بشروط “صارمة”. وتشمل المطالب الإيرانية وقف إطلاق النار، وتقديم ضمانات بعدم استئناف الحرب مستقبلًا، إضافة إلى تعويضات.

وفي هذا السياق، قال مسؤول أميركي إن التقدير داخل الإدارة هو أن “قدرات إيران تراجعت”، مضيفًا أن واشنطن تسعى إلى انتزاع ستة التزامات من طهران، تشمل وقف برنامج الصواريخ لمدة خمس سنوات، ووقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وتفكيك المفاعلات في منشآت نطنز وأصفهان وفوردو التي تعرضت لهجمات أميركية إسرائيلية سابقًا.

كما تتضمن الشروط فرض رقابة خارجية مشددة على تطوير واستخدام أجهزة الطرد المركزي، والتوصل إلى اتفاقيات للحد من التسلح مع دول المنطقة، بما يشمل سقفًا للصواريخ لا يتجاوز 1000 كيلومتر، إضافة إلى وقف تمويل حلفاء إيران في المنطقة، ومن بينهم حزب الله في لبنان والحوثيون في اليمن وحركة حماس في غزة.

تقرير عرب ٤٨

الكاتب محمد مجادلة

Share This Article