فصائل المقاومة الفلسطينية ترفض “خطة ميلادينوف” وتؤكد: السلاح خط أحمر

المسار : عبرت الجبهتان “الشعبية” و”الديمقراطية” وحركة الجهاد الإسلامي، عن رفضها للخطة التي طرحها المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف حول “نزع سلاح المقاومة”. مؤكدة أن “المقاومة حق خالص للشعب الفلسطيني كفلته الشرائع الدولية”.

ونبهت الفصائل الفلسطينية في تصريحات لهم  إلى أن ما طرحه ملادينوف يتعارض مع الخطة التي وافقت عليها ضمن ما طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

الجهاد: المقاومة حق خالص..

وشددت حركة “الجهاد الإسلامي” على أن سلاح المقاومة الفلسطينية مرتبط بالاحتلال ونتيجة طبيعية له. منوهة إلى أنه “حق مشروع للشعب الفلسطيني في سبيل تحقيق أهدافه الوطنية، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وإنهاء الاحتلال”.

وأكد القيادي في “الجهاد”، إسماعيل السنداوي، أن الشعب الفلسطيني “لن يتخلى عن حقه في المقاومة”، باعتباره حقًا مكفولًا في كافة القوانين والأعراف والشرائع الدولية، إلا بعد تمكينه الكامل من حقوقه.

ودعا “السنداوي”، ملادينوف إلى تحمل مسؤولياته، والعمل على إلزام الاحتلال بتنفيذ استحقاقات الاتفاقات التي تنكر لها بشكل كامل، في ظل استمرار جرائم القتل وتشديد الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.

الشعبية: تمكن الاحتلال من الاستفراد بشعبنا..

من جانبها، اعتبرت “الجبهة الشعبية” لتحرير فلسطين أن الدعوات التي تنادي بتسليم سلاح المقاومة دون إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، “تمثل في جوهرها محاولة لتمكين الاحتلال من الاستفراد بالشعب الفلسطيني ومواصلة جرائمه”.

واتفق عضو المكتب السياسي لـ “الجبهة الشعبية”، عمر مراد، مع القيادي في “الجهاد” على أن سلاح المقاومة “حق خالص” للشعب الفلسطيني، وهو نتيجة طبيعية لحالة الاختلال القائمة بسبب استمرار الاحتلال وحرمان الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة.

ونوه “مراد” إلى أن “أي طرح يتجاوز حق الشعب في المقاومة، يسهم عمليًا في فتح المجال أمام الاحتلال لتصعيد سياسات القتل والإبادة دون أي رادع، ما يشكل خطرًا وجوديًا على الفلسطينيين”.

الديمقراطية: خطة ملادينوف مطلب إسرائيلي..

بدوره، أكد قيس عبد الكريم “أبو ليلى”؛ عضو المكتب السياسي لـ “الجبهة الديمقراطية”، أنّ الخطة التي تقدم بها المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف “لا علاقة لها بالكلية” بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ والتي وافقت عليها الفصائل الفلسطينية.

وشدد على أن “أي محاولة لحرف مضمون الخطة بما ينسجم مع المطلب الإسرائيلي، هو أمر مرفوض، وينبغي أن يكون الموقف الفلسطيني موحدا في رفضه”.

ونبّه القيادي في “الديمقراطية” إلى أن “إسرائيل تريد أن تنتزع بالدبلوماسية والخداع ما عجزت عن تحقيقه في القتال”.

وأضاف: “الخطة المتفق عليها هي التي اتفقت عليها الفصائل والقوى في إطار قرار مجلس الأمن، ولا مجال لتزويرها أو تحريرها، لتصبح نسخة من المطلب الإسرائيلي”.

تفاصيل الخطة..

وكشفت “الجزيرة نت”، عن تفاصيل خطة “نزع السلاح” المطروحة، والتي تتكون من 5 مراحل، ترتبط كل مرحلة بخطوات إسرائيلية وفلسطينية متزامنة، ودمجت عملية نزع “سلاح المقاومة: في إطار سياسي وأمني شامل.

وربطت الخطة؛ والتي قدمها المبعوث الدولي ميلادينوف لحركة “حماس”، ملف الإعمار ودخول اللجنة الإدارية إلى قطاع غزة بالتقدم في “نزع السلاح”؛ والذي سيُقابل أيضًا بانسحاب إسرائيلي جزئي من بعض مناطق القطاع.

ويمتد تنفيذ الخطة على عدة شهور، بعدة مسارات، تبدأ بوقف شامل للعمليات العسكرية يترافق مع إجراءات إنسانية عاجلة من الجانب الإسرائيلي، وتمكين حركة “حماس” للجنة الوطنية من إدارة غزة.

وتشير الوثيقة إلى أن التقدم في أي مرحلة يخضع لمراقبة دقيقة، حيث لا يمكن الانتقال إلى الخطوة التالية إلا بعد التحقق من تنفيذ الالتزامات بشكل كامل.

ورأى مراقبون أن “خطة ميلادينوف” محاولة لإعادة صياغة الواقع الأمني والسياسي في غزة، من خلال تفكيك البنية العسكرية للفصائل مقابل حزمة من الإجراءات الإنسانية والإدارية.

عضو المكتب السياسي لـ “حماس”، باسم نعيم، قد قال في تغريدات عبر منصة “إكس”، أمس الأربعاء، حول خطاب لميلادينوف أمام مجلس الأمن الدولي، إنه ربط كل شيء بـملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وإعادة الإعمار (الجزئي والكلي)، وهو ما يخالف خطة ترامب واتفاق شرم الشيخ وقرار مجلس الأمن

Share This Article