المسار : أصدرت سلطات الاحتلال، مساء الأحد، أمراً عسكرياً جديداً يقضي بالاستيلاء على نحو 23 دونماً من أراضي بلدة قباطية جنوب جنين، في خطوة جديدة ضمن مخطط متسارع لإعادة إحياء المستوطنات المخلاة في شمال الضفة الغربية.
وبحسب مصادر محلية، وقّع قائد جيش الاحتلال في الضفة الغربية المستوطن “آفي بلوط” قرار المصادرة، مستهدفاً أراضي تقع قرب منطقة “حداد السياحية”، في موقع إستراتيجي يصل بين مستوطنتي “كاديم” و”غانيم” اللتين أُخليتا عام 2005 ضمن خطة “فك الارتباط”.
ويأتي القرار في إطار تحركات احتلالية متواصلة لإعادة ربط المستوطنات المخلاة شمال الضفة وإعادة بنائها، بما يفرض طوقاً استيطانياً جديداً حول محافظة جنين ويعزز مخطط “الضم الزاحف” في مناطق شمال الضفة الغربية.
وتشير المعطيات إلى أن حكومة الاحتلال، بالتنسيق مع قيادة الجيش ووزارة الاستيطان بقيادة بتسلئيل سموتريتش، تسارع إلى فرض وقائع جديدة على الأرض عبر توسيع السيطرة على المناطق المصنفة (ج)، وتحويل الأراضي الزراعية الفلسطينية إلى امتدادات استيطانية.
وكان الاحتلال قد أعاد خلال الأشهر الماضية إحياء مستوطنة “صانور” المخلاة جنوب جنين، وبدأ مناقشة بناء مئات الوحدات الاستيطانية فيها، في مؤشر واضح على وجود قرار سياسي بإعادة الاستيطان الكامل إلى شمال الضفة الغربية.
ويرى مراقبون أن قرار مصادرة أراضي قباطية يشكل استكمالاً لمخطط تطويق جنين وعزلها جغرافياً، بعد مصادرة أراضٍ في محيط مخيم جنين وحي الجابريات لإقامة مواقع وقواعد عسكرية جديدة.

