“الملف السري”.. الاحتلال يصدر 63 أمر اعتقال إداري بحق أسرى فلسطينيين بينهم أسيرة من طولكرم

المسار : في تصعيد جديد لسياسة الاعتقال الإداري، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي 63 أمر اعتقال إداري بحق أسرى فلسطينيين من مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، تراوحت بين أوامر جديدة وتجديد لأوامر سابقة، بذريعة “الملف السري”، ودون توجيه لوائح اتهام واضحة أو تقديم المعتقلين لمحاكمات عادلة.

وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين وجمعية “نادي الأسير الفلسطيني”، في بيان مشترك، أن الأوامر الجديدة تراوحت مدتها بين شهرين و6 أشهر قابلة للتجديد التلقائي، في إطار ما وصفته المؤسستان بسياسة “العقاب الجماعي” التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين.

وأوضحت الهيئة والنادي أن عدداً من الأسرى جرى تجديد اعتقالهم الإداري للمرة الثالثة على التوالي، دون سقف زمني محدد للإفراج عنهم، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات حقوق الإنسان.

تمديد اعتقال الأسيرة نادية خويلد

وشملت الأوامر الصادرة الأسيرة نادية عبد الله إبراهيم خويلد، من ضاحية شويكة شمال مدينة طولكرم، حيث قررت سلطات الاحتلال تمديد اعتقالها الإداري لمدة شهرين إضافيين، رغم غياب أي تهمة رسمية بحقها.

ويُعد الاعتقال الإداري من أبرز السياسات التي تستخدمها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين، إذ يُحتجز المعتقل لفترات مفتوحة وقابلة للتجديد استناداً إلى “ملف سري” لا يُسمح للمعتقل أو لمحاميه بالاطلاع عليه.

توزيع الأوامر بحسب المدد الزمنية

وبحسب البيان المشترك، توزعت الأوامر الـ63 على النحو التالي:

  • 30 أسيراً صدر بحقهم أمر اعتقال إداري لمدة 6 أشهر.
  • 30 أسيراً صدر بحقهم أمر اعتقال إداري لمدة 4 أشهر.
  • أسيران صدرت بحقهما أوامر لمدة 3 أشهر.
  • أسيرة واحدة جرى تمديد اعتقالها لمدة شهرين.

القدس والخليل تتصدران القائمة

وتصدرت محافظتا الخليل والقدس قائمة الأوامر الصادرة، حيث شملت القدس وضواحيها 10 أسرى، بينهم معتقلون من العيزرية وأبو ديس وبيت عنان والسواحرة ورافات، فيما طالت الأوامر 15 أسيراً من محافظة الخليل وبلداتها المختلفة، بينهم أسرى من مخيم الفوار وبلدة البرج.

كما شملت القائمة 8 أسرى من محافظة جنين، و6 من رام الله والبيرة، إضافة إلى أسرى من طولكرم وطوباس وقلقيلية وبيت لحم وأريحا وسلفيت.

سياسة متصاعدة وتنديد حقوقي

واعتبرت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير أن إصدار هذا العدد الكبير من أوامر الاعتقال الإداري دفعة واحدة يعكس تصاعد سياسة التنكيل الجماعي التي تنفذها سلطات الاحتلال بحق الفلسطينيين، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية المتوترة في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

وأكد البيان أن المحاكم العسكرية التابعة للاحتلال تحولت إلى “أداة أمنية لتثبيت الاعتقال الإداري وإضفاء غطاء قانوني شكلي على قرارات الأجهزة الأمنية”، في وقت يُحرم فيه المعتقلون من أبسط معايير العدالة والدفاع عن أنفسهم.

وأشار البيان إلى أن استمرار العمل بسياسة “الملف السري” يشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي، مطالباً المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية بالتدخل العاجل لوقف هذه السياسة ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الأسرى الفلسطينيين.

أسماء أبرز الأسرى المشمولين بالأوامر

وضمت القائمة أسرى من مختلف المحافظات، من بينهم:

  • عمر دمدوم، قصي عريقات، ورائد شقيرات من القدس.
  • أنور جعيدي، نور الدين قفيشة، وأحمد نجار من الخليل.
  • عدنان حمارشة، محمد زرد، ومهران سمارة من جنين.
  • عمر خليل وناجي سلامة من رام الله.
  • فادي عنبص ومحمد صبحة من طولكرم.
  • مؤمن عبد الرازق ونمر شعبان من طوباس.
  • حسين العبيات ومحمد بلبول من بيت لحم.

وتأتي هذه الأوامر في ظل تصاعد حملات الاعتقال اليومية التي تنفذها قوات الاحتلال في مدن وبلدات الضفة الغربية والقدس، والتي تستهدف الشبان والأسرى المحررين والناشطين، ضمن سياسة تضييق متواصلة بحق الفلسطينيين.

Share This Article