علماء الأزهر يحذرون من تداعيات قانون إعدام الأسرى

المسار : أدانت هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، بأشد العبارات إقرار الاحتلال الإسرائيلي قانونا يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكدة أن هذا الإجراء يمثل جريمة مكتملة الأركان، ويعكس تماديا في العدوان وانتهاكا صارخا لكل القيم الإنسانية والقوانين الدولية.

وأعربت الهيئة في بيان لها، اليوم الأربعاء، عن استنكارها الشديد لهذا القانون، الذي يُشرّع إعدام الفلسطينيين ويقنن ممارسات التطهير العرقي، مشيرة إلى أن الاحتلال يسعى من خلاله إلى إضفاء غطاء قانوني زائف على جرائمه المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

وأكدت الهيئة، أن هذا التوجه يكشف عن إصرار الاحتلال على المضي في سياسات العنف والإرهاب، واستهداف المدنيين من الأطفال والنساء والمسنين، في إطار مخططه لتصفية القضية الفلسطينية وطمس حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

ولفتت إلى أن الاحتلال يسعى إلى تضليل الرأي العام العالمي عبر محاولة تقنين جرائمه، مستندًا إلى دعم بعض القوى الدولية التي تمنحه غطاءً للاستمرار في انتهاكاته، بما يهدد استقرار المنطقة ويدفع بها نحو مزيد من الصراعات.

وشددت هيئة كبار العلماء، أن إقرار مثل هذا القانون يمثل ترسيخا لشريعة الغاب، ويتعارض بشكل كامل مع الأعراف الإنسانية والمواثيق الدولية، داعية الدول العربية والإسلامية إلى توحيد الصفوف، واستخدام ما تملكه من أدوات سياسية ودبلوماسية للضغط من أجل وقف هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وإنقاذ الشعب الفلسطيني من هذا المصير الجائر.

وأكدت أن كل ما يمارسه الاحتلال من قتل وتدمير وتزييف للحقائق لن يغير من واقع القضية شيئًا، وأن فلسطين ستظل أرضًا عربية محتلة، وستتحرر بإذن الله.

وفي الـ 30 من آذار/ مارس 2026، وصادق الكنيست الإسرائيلي، بالقراءة الثانية والثالثة “النهائية” على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين “شنقاً” في سجون الاحتلال، في نقطة تحول خطيرة بمسار التعامل مع قضية الأسرى.

وأثارت المصادقة بالقراءة النهائية على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، حالة غضبٍ فلسطيني وفصائلي واسع، وسط التأكيد على مواصلة “إسرائيل” الضرب بالقوانين والمواثيق الدولية عرض الحائط، في ظل صمت عربي ودولي.

Share This Article