المسار : كشف مسؤول بارز في حركة حماس، عن توافق حركته مع الفصائل الفلسطينية الشريكة، على موقف مشترك، للتعامل مع الخطة التي قدمها نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ”مجلس السلام” بخصوص الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
واستعرض حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحركة حماس والذي يرأس مكتب العلاقات الوطنية، خلال ندوة نظمتها المؤسسة الفلسطينية للإعلام، ثلاث ملفات أساسية؛ تناول في أولها الحراك السياسي المتعلق بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإمكانية الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية، إضافة إلى الطروحات التي يقدمها نيكولاي ملادينوف خلال لقاءاته مع حركة حماس، وما تحمله من مضامين وتفاصيل.
وقال في تصريح صحافي نشره على “تلغرام”، عقب مشاركته في الندوة، إن آليات عمل مكتب العلاقات الوطنية في الحركة تقوم على التواصل المستمر مع الفصائل الفلسطينية، بهدف تعزيز موقف وطني موحد، مشيرًا إلى نجاح “حماس” في الوصول إلى “مواقف فصائلية مشتركة في مواجهة مبادرات ميلادينوف خلال المرحلة الحالية”.
ولم يعلن بدران عن هذا الموقف الذي سيتم بموجبه التعامل مع ما يطرحه ملادينوف.
وسبق أن كشف مصدر في حماس ، أن وفد الحركة المفاوض الذي بدأ مطلع الأسبوع زيارة إلى العاصمة المصرية القاهرة، لعقد لقاءات مع الوسطاء والفصائل وممثل “مجلس السلام”، سيؤكد على ضرورة تنفيذ إسرائيل بنود المرحلة الأولى من اتفاق التهدئة، والذي ترفض تطبيق معظم بنوده، حيث تواصل شن الهجمات وتشدد الحصار، قبل أن يجري الانتقال إلى بحث المرحلة الثانية.
وتشمل خطة “مجلس السلام” التي قدمها ملادينوف لحركة حماس الشهر الماضي، 12 بندا، تشمل جدولاً زمنياً يمتد لثمانية أشهر للتنفيذ، تبدأ بتسلم اللجنة الوطنية لإدارة غزة ملف إدارة القطاع، بما في ذلك ملف الأمن، على أن تنتهي بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، حيث تحتل حاليا إسرائيل ما مساحته أكثر من 53% من أراضي القطاع، وتطلب الخطة من جميع الفصائل المسلحة في قطاع غزة، “نزع سلاحها”، وتربط الخطة ما بين الانسحاب الإسرائيلي وعملية “نزع السلاح” حيث تطلب بتنفيذ الثانية قبل تطبيق الأولى، كما تربط ملف إغاثة غزة بنزع السلاح، وهو ما ترفضه فصائل المقاومة الفلسطينية.
وبالعودة إلى اللقاء فقد تناول بدران في الملف الثاني تطورات العلاقات الوطنية، لا سيما مع السلطة الفلسطينية، والتحديات التي تواجه هذا المسار، إلى جانب المشاريع المطروحة في هذا السياق.
كما تطرق إلى طبيعة العلاقة مع حركتي الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية، وباقي الفصائل الفلسطينية، مؤكدًا استمرار التواصل على مدار الساعة مع مختلف القوى في غزة والضفة والخارج، وشدد على متانة الشراكة الميدانية والسياسية بين فصائل المقاومة.
وفي الملف الثالث، استعرض بدران واقع العمل في الضفة الغربية، والتحديات التي تواجهه، إلى جانب رؤية الحركة للنهوض بالواقع القائم ومواجهة هذه التحديات.
المصدر : القدس العربي

