مستوطنون يؤدون طقوسًا تلمودية وانبطاحًا جماعيًا داخل باحاته

المسار : شهدت باحات المسجد الأقصى المبارك، اليوم الأربعاء، اقتحامات نفذها مستوطنون، تزامنًا مع أداء طقوس تلمودية وانبطاح جماعي داخل الساحات، وذلك بالتزامن مع ما يسمى “ذكرى استقلال إسرائيل”.

وفي تطور متصل، كانت مجموعات من المستوطنين قد اقتحمت أمس الثلاثاء باحات الأقصى، حيث بلغ عددهم 152 مستوطنًا، ورفعوا أعلام الاحتلال، وأدوا طقوسًا تلمودية استفزازية تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال.

كما وثقت محافظة القدس مشاهد لـ”السجود الملحمي” الذي أدّته مجموعات من المستوطنين قرب باب الرحمة ومحيط قبة الصخرة.

وفي السياق، أظهرت معطيات صادرة عن مؤسسة القدس الدولية تصاعدًا واضحًا في أعداد الاقتحامات خلال السنوات الأخيرة، حيث سجلت آلاف الاقتحامات للمسجد الأقصى بين عامي 2014 و2025، مع تركز النسبة الأكبر في السنوات الأخيرة.

وأشارت البيانات إلى أن المرحلة الحالية من الاقتحامات باتت تتسم بأداء طقوس علنية ورفع أعلام الاحتلال داخل ساحات المسجد، إضافة إلى مشاركة شخصيات سياسية ودينية إسرائيلية في هذه الممارسات، ما يعكس – وفق تقديرات مختصين – تحولًا في طبيعة الاقتحامات من زيارات استفزازية إلى مظاهر سيادة مفروضة داخل المسجد.

كما شهد مطلع أبريل الجاري تصاعدًا لافتًا في أعداد المقتحمين، وسط تحذيرات فلسطينية رسمية من استمرار محاولات فرض وقائع تهويدية جديدة داخل الأقصى.

من جهتها، أدانت مؤسسات فلسطينية هذه الانتهاكات، معتبرة أنها تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وفرض التقسيم الزماني والمكاني بالقوة.

وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية أن هذه الممارسات تمثل اعتداءً على حرمة المسجد ومحاولة لفرض واقع جديد فيه، وسط دعوات فلسطينية متواصلة لوقف التصعيد المتصاعد في باحاته.

Share This Article