المسار : أعلنت دار نشر Penguin Random House عن إصدار كتاب جديد بعنوان “غير منكسر” للأسير والقائد مروان البرغوثي في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في عمل يوثّق ثلاثة عقود من حياته السياسية وتجربته في الاعتقال، ويقدّم روايته “بكلماته هو”.
ويضم الكتاب مجموعة واسعة من المواد، تشمل رسائل من داخل السجن إلى عائلته، ومراسلات مع شخصيات عامة، ومقابلات صحفية، وبيانات سياسية، إلى جانب وثائق تاريخية وصور نادرة، فضلًا عن مقتطفات من كتابه “ألف يوم في زنزانة العزل الانفرادي”.
وكتبت مقدمة الكتاب زوجته المحامية فدوى البرغوثي، مؤكدة أن العمل يتيح للعالم أخيرًا الاستماع إلى صوته الحقيقي بعيدًا عن “الضجيج المحيط به”، معربة عن أملها في أن يسهم في تعريف الجمهور بشخصيته وتجربته، بوصفه أحد رموز النضال الفلسطيني من أجل الحرية والكرامة.
ويُعد البرغوثي (66 عامًا) أبرز المرشحين لقيادة أي دولة فلسطينية مستقبلية، نظرًا لشعبيته الواسعة في الضفة الغربية وقطاع غزة، واعتباره رمزًا للوحدة الوطنية، حيث يوصف بـ”مانديلا فلسطين”.
وفي المقابل، شنت جماعات الضغط الصهيونية حول العالم هجمة ممنهجة على دار النشر Penguin Random House التي تولت طباعة ونشر وتوزيع الكتاب عالميًا، في محاولة لثنيها عن المضي في نشره.
ويقضي البرغوثي في سجون الاحتلال منذ عام 2002 حكمًا بالسجن المؤبد، بعد اعتقاله في رام الله خلال عضويته في المجلس التشريعي .
وأمضى البرغوثي فترات طويلة في العزل الانفرادي، وحُرم من زيارة عائلته لسنوات.
ورغم أكثر من عقدين في الأسر، لا يزال البرغوثي يتصدر استطلاعات الرأي كأكثر السياسيين شعبية، وسط دعوات دولية متزايدة للإفراج عنه، حيث أُطلقت حملات تضامن في عدة دول شملت تظاهرات وأعمالًا فنية في مدن عالمية.
ويأتي صدور الكتاب المرتقب بعد نحو عام على إطلاق عائلة البرغوثي ومناصريه حملة جديدة للمطالبة بالإفراج عنه، في ظل اهتمام دولي متجدد بقضيته، لا سيما بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة سابقة عام 2025، قال فيها إنه سيتخذ قرارًا بشأن إطلاق سراحه دون تحديد موعد لذلك.
وانضمّ اليوم سيريل رامافوزا، رئيس جنوب إفريقيا، إلى الحملة الدولية المطالِبة بحرية الأسير القائد مروان البرغوثي، ليكون أول رئيس دولة في منصبه يوقّع على عريضة “حرّروا مروان الآن”، وذلك بمناسبة يوم الحرية.
وجاء في نص العريضة التي وقّعها رامافوزا أن البرغوثي يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه “شخصية فلسطينية شبيهة بـ نيلسون مانديلا”، باعتباره قائدًا شعبيًا وحدويًا ملتزمًا بالنضال من أجل الحقوق والحرية والديمقراطية والقانون الدولي.
وأضافت العريضة: “من المستحيل القول إن السيد البرغوثي حصل على محاكمة عادلة، إذ اتسم سجنه الطويل بالحبس الانفرادي والتعذيب والتهديدات ومنع التواصل”، مؤكدة أن ذلك “يشكّل ظلمًا جسيمًا ويُعدّ عقبة رئيسية أمام تحقيق السلام”، وداعية إلى الإفراج الفوري عنه.

