تقرير أمريكي صادم: شهادات عن انتهاكات جنسية داخل سجون الاحتلال تثير جدلاً دولياً

المسار : سلّط الكاتب الأمريكي نيكولاس كريستوف الضوء على ما وصفه بممارسات عنف وانتهاكات جنسية خطيرة يتعرض لها فلسطينيون داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وفق شهادات نقلها عن معتقلين ومحامين وعاملين في المجال الحقوقي.

وفي تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، قال كريستوف إنه أجرى مقابلات مع عدد من الفلسطينيين في الضفة الغربية، من بينهم 14 شخصاً أكدوا تعرضهم لانتهاكات جسدية وجنسية خلال فترات الاعتقال أو التحقيق، مشيراً إلى أن هذه الشهادات تقاطعت مع روايات من محامين ومصادر طبية وحقوقية.

وأوضح الكاتب أنه لم يجد أدلة على وجود أوامر رسمية صادرة من حكومة الاحتلال لتنفيذ هذه الانتهاكات، لكنه اعتبر أن “غياب المحاسبة والرقابة الفعلية” يخلق بيئة تسمح بحدوثها واستمرارها دون مساءلة.

وتضمن التقرير شهادات لمعتقلين تحدثوا عن عمليات تفتيش مهينة، واعتداءات جسدية، وتهديدات ذات طابع جنسي، إضافة إلى ما وصفوه بمحاولات إذلال نفسي خلال التحقيق.

كما أشار كريستوف إلى تقارير صادرة عن منظمات دولية وحقوقية تحدثت عن “مؤشرات على انتشار العنف الجنسي داخل منظومة الاعتقال”، من بينها تقارير أممية ومنظمات معنية بحماية الأطفال والصحفيين، قالت إن نسبة من المعتقلين الفلسطينيين أفادوا بتعرضهم أو مشاهدتهم لانتهاكات ذات طابع جنسي.

وتطرق التقرير أيضاً إلى اتساع نطاق الاعتقالات منذ 7 أكتوبر 2023، مشيراً إلى احتجاز آلاف الفلسطينيين في الضفة الغربية، بينهم عدد كبير دون توجيه تهم رسمية، مع محدودية الوصول إلى المحامين أو زيارات الصليب الأحمر في كثير من الحالات.

وفي سياق متصل، نقل الكاتب عن جهات حقوقية قولها إن غياب المساءلة القانونية والرقابة الدولية يسهم في استمرار الانتهاكات، محذّراً من تداعيات ذلك على الواقع الإنساني داخل السجون.

وأشار التقرير إلى أن هذه الشهادات تأتي ضمن نقاش دولي متصاعد حول أوضاع المعتقلين الفلسطينيين، وسط دعوات حقوقية متكررة لفتح تحقيقات مستقلة وضمان حماية الأسرى وفق القانون الدولي.

Share This Article