المسار : أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” أن 70 طفلاً فلسطينياً استُشهدوا في قطاع غزة منذ بداية العام الجاري، فيما أُصيب نحو 850 طفلاً آخرين، معظمهم بالذخيرة الحية، في ظل استمرار التصعيد العسكري والعدوان على الأراضي الفلسطينية.
وقال المتحدث باسم المنظمة، جيمس ألدر، في إحاطة صحفية بجنيف، إن الأطفال في الأراضي الفلسطينية يتعرضون لمستوى خطير ومتزايد من الانتهاكات، مشيراً إلى أن ما يُسجَّل من اعتداءات خلال الفترة الأخيرة يعكس نمطاً متواصلاً وليس حوادث فردية.
وأوضح أن الاعتداءات شملت إطلاق نار مباشر على الأطفال، وعمليات طعن وضرب، إضافة إلى استخدام مواد مهيجة مثل رذاذ الفلفل، مؤكداً أن هذه الممارسات تمتد أيضاً إلى استهداف المنازل والمدارس ومصادر المياه.
وأضاف ألدر أن الأطفال في غزة والضفة الغربية يواجهون ظروفاً قاسية تتجاوز التصعيد الأمني، لتصل إلى ما وصفه بـ”تفكيك ممنهج لمقومات الحياة والنمو”.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن أكثر من 900 حاجز وإجراء تقييدي فُرض في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة، ما أدى إلى عزل الأطفال عن مدارسهم ومستشفياتهم وخدماتهم الأساسية، بما في ذلك في القدس الشرقية.
كما حذّرت “اليونيسيف” من تدهور خطير في قطاع التعليم، حيث تم توثيق عشرات الانتهاكات التي شملت قتل وإصابة واحتجاز طلاب، إلى جانب هدم مدارس أو منع الوصول إليها، بل وتحويل بعضها إلى استخدامات عسكرية.
وأكد المتحدث أن المدارس التي يُفترض أن تكون بيئة آمنة أصبحت “أماكن مليئة بالخوف”، محذراً من أن استمرار استهداف التعليم وحرمان الأطفال من الدراسة ستكون له آثار طويلة الأمد على مستقبلهم وحياتهم.

