تصعيد استيطاني جديد في الضفة.. شرطة الاحتلال تستحدث منصبًا للتنسيق مع البؤر الاستيطانية

المسار : تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعزيز سياساتها الاستيطانية في الضفة الغربية، عبر خطوات جديدة اعتُبرت تكريسًا لواقع السيطرة وتوسيع نفوذ المستوطنين على الأرض.

وفي هذا السياق، تعتزم الشرطة الإسرائيلية استحداث منصب جديد برتبة عقيد، يتولى مهام التنسيق المباشر مع المزارع والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تُعد امتدادًا لسياسات دعم الاستيطان الرعوي وتوسيع نطاقه.

ووفق معطيات إعلامية، فإن المنصب الجديد سيعمل على تنظيم وتوثيق هذه البؤر، والتنسيق بشأنها مع المستوطنين والجيش الإسرائيلي والإدارة المدنية وجهاز “الشاباك”، إضافة إلى التعامل مع مجموعات المستوطنين المتطرفين الناشطين في تلك المناطق.

وتشير التقديرات إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظل تصاعد الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون بحق الفلسطينيين، وازدياد انتشار ما يُعرف بـ”المزارع الاستيطانية” التي أُقيم عدد كبير منها خلال السنوات الأخيرة، بعضها بغطاء رسمي أو شبه رسمي.

في المقابل، ترى جهات حقوقية أن هذا التطور يعكس منح غطاء مؤسساتيًا متزايدًا للبؤر الاستيطانية غير القانونية، ما يساهم في توسيع السيطرة على أراضي الضفة الغربية، وفرض وقائع جديدة على الأرض.

كما يحذر مراقبون من أن إعادة هيكلة وحدات الشرطة ذات الصلة بالضفة الغربية قد يضعف آليات الرقابة على اعتداءات المستوطنين، في ظل اتهامات متزايدة بوجود تواطؤ أو تساهل مع تلك المجموعات.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه ملف الاستيطان تصعيدًا ملحوظًا، سواء عبر تشريعات جديدة داخل مؤسسات الاحتلال أو عبر توسع ميداني متسارع في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة.

Share This Article