المسار : أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية في الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية خلال بيانات منفصلة لها ، أنَّ المقاومة مستمرة ما دام الاحتلال الإسرائيلي يتواجد على أرض فلسطين، مُضيفةً أنه “لا سيادة للاحتلال على هذه الأراض المباركة”.
ويُحيي الفلسطينيون حول العالم مأساة ذكرى النكبة في 15 مايو/ أيار لكل عام، والتي هجَّر الاحتلال الإسرائيلي وشرَّد أكثر من 750 ألف فلسطيني من مدنهم وقراهم إلى دول مجاورة، وإلى الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما أعلن الاحتلال قيام “إسرائيل” في التاريخ المذكور على أراضي الفلسطينيين.
حركة حماس
وقالت حركة “حماس” إنَّ جريمة تهجير الفلسطينيين من أرضهم، تحت وطأة المجازر والإرهاب الممنهج، هي جريمة مروّعة وغير مسبوقة في التاريخ الحديث، وانتهاك سافر لكل القيم والشرائع والمواثيق والأعراف.
وأوضحت أنَّ “إسرائيل” تنتهج السياسة ذاتها اليوم في قطاع غزَّة والضفة والقدس المحتلة، أمام سمع وبصر العالم، دون تحرّك فعلي لوقف هذا الإرهاب الذي تجاوز حدود فلسطين، وبات يشكّل خطراً حقيقياً على أمن واستقرار المنطقة والعالم.
وشددت الحركة أنَّه لا شرعية ولا سيادة للاحتلال الإسرائيلي على أرض فلسطين وفي مقدمتها القدس والمسجد الأقصى، مشيرةً إلى أنها لن تسمح “بتغيير حقائق التاريخ والواقع، وسيبذل الأرواح والمهج في سبيل تحريرهما”.
وفي السياق، أكدت “حماس” أنَّ المقاومة بكلّ أشكالها حقّ طبيعي ومشروع كفلته المواثيق والقوانين الدولية والشرائع السماوية للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، وإنَّ سلاح المقاومة في فلسطين مرتبط بوجود الاحتلال.
وشددت الحركة أنَّ حقّ عودة ملايين اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات داخل فلسطين وفي الشتات إلى ديارهم التي هجّروا منها بفعل إجرام الاحتلال، هو حقّ مقدّس فردي وجماعي، لن يُقبل التنازل أو التفريط فيه.
وجددت الحركة دعوتها إلى توفير الحياة الحرّة الكريمة لكل اللاجئين الفلسطينيين، حتى تحقيق العودة إلى أرضهم ووطنهم فلسطين.
حركة الجهاد الإسلامي..
بدورها، أكدت حركة الجهاد الإسلامية أنَّ المشروع الصهيوني هو خطر داهم على جميع الشعوب والدول في المنطقة، مشددةً انَّ مواجهة هذا المشروع هو واجب ديني ووطني وأخلاقي، وعلى الجميع أن يتحمل مسؤوليته الكاملة لصد خطر الاحتلال.
وأشارت إلى أنَّه وبرغم الإبادة المستمرة بحق الفلسطينيين، إلا أنَّ الاحتلال يعيش “أزمة وجودية عميقة لن تنفعه معها كل هذه الممارسات، بفضل صمود قوى المقاومة في كل الساحات”.
وأوضحت أنَّ وحشية الاحتلال لن تثني الفلسطينيين وقواهم المقاومة عن التمسك بالجهاد والمقاومة سبيلاً لتحرير المقدسات والأرض والأسرى، والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني.
ودعت حركة الجهاد الفلسطينيين في أماكن تواجدهم كافة، إلى مواصلة التصدي للمشاريع الصهيونية الهمجية، بكل الوسائل والسبل، وحماية المقدسات، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، من المخاطر التي تهددها.
ونادت المخلصين والأحرار في العالم إلى الاستمرار في التضامن وكشف الممارسات المجرمة للكيان الغاصب ورعاته في الإدارة الأميركية، وإدانة الصامتين والساكتين والمتآمرين مع الاحتلال، والمتماهين مع مشاريعه ضد المقدسات وشعوب الأمة.
حركة الأحرار الفلسطينية
إلى ذلك، قالت حركة الأحرار، إنَّ النكبة لم تكُن حدثًا عابرًا في تاريخ الشعب الفلسطيني، بل جرحٌ غائر، وجريمة ما زالت مستمرة بكافة أشكال الوحشية والهمجية والفاشية من القتل والتهجير والحصار والتجويع، في ظل صمت دولي وتواطؤ واضح مع الاحتلال.
وأكدت أنَّ ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة من جرائم إبادة وتطهير عرقي وعدوان، هو امتداد مباشر لجريمة النكبة والتي تهدف إلى تصفية الوجود الفلسطيني وطمس هويته الوطنية.
وحذرت أنَّ ما يحدث في مدينة القدس، ولا سيما المسجد الأقصى، الذي يتعرض لسياسة تهويد ممنهجة وخطيرة، من خلال اقتحامات متكررة ينفذها المستوطنون في انتهاك صارخ لحرمة المسجد وقدسيته الإسلامية والتاريخية، يمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف تغيير هويته وفرض السيطرة الكاملة عليه.
وأشارت إلى أنَّ قضية اللاجئين الفلسطينيين ستبقى في صلب القضية الوطنية، وأن حق العودة حقٌ ثابت لا يسقط بالتقادم أو الاتفاقات السياسية، وهو حق فردي وجماعي يكفله القانون الدولي.
وفي السياق، أبدَت الحركة رفضها أي تقليص أو إنهاء لدور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، باعتبارها شاهدًا دوليًا على مأساة اللجوء المستمرة،
وشددت أنَّ الشعب الفلسطيني رغم كل ما يتعرض له سيبقى متمسكًا بحقوقه التاريخية، وعلى رأسها حق العودة وتقرير المصير.
وحملت حركة الأحرار الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات جرائمه المستمرة بحق الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته، داعيةً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري من انتهاكات متواصلة، ووقف سياسة الصمت والانحياز.
حركة المجاهدين الفلسطينية
من جانبها، أوضحت حركة المجاهدين أنَّ ذكرى النكبة هذا العام تعود وقد صعَّد الاحتلال الإسرائيلي وتيرة الإرهاب الصهيوني والحرب الإجرامية على الفلسطينيين، سعياً منه لتنفيذ مخططاته في تصفية القضية الفلسطينية وتهجير الشعب الفلسطيني.
وأضافت أنّضه وفي ظل مواصلة حرب الإبادة والحصار المفروض على قطاع غزة، يواصل الاحتلال عدوانه وجرائمه وعمليات التهويد في مدن الضفة الغربية والقدس.
وأكدت حركة المجاهدين على التمسك الثابت بحق العودة لكافة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي هجروا منها قسرًا، مشددةً أنَّ هذا الحق مقدس ولا يسقط بالتقادم ولا يمكن أن ينتزع من أبناء الشعب الفلسطيني.
وجددت الحركة تأكيدها أنَّ المقاومة الباسلة هي الخيار الاستراتيجي للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال ودحره عن أرض فلسطين.
وحمَّلت الحركة بريطانيا وحلفاؤها الغربيين المسؤولية الكاملة عن معاناة الفلسطينيين الممتدة والتي تسببت بها جريمتهم الكبرى في زرع الكيان الصهيوني على أرض فلسطين وطرد شعبها.
ودعت المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من جرائم حرب وابادة متواصلة على يد الاحتلال الإسرائيلي.
وطالبت العالم أجمع بالكف عن سياسة الصمت والعجز تجاه الانتهاكات الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني والعدوان المتواصل على حقوقه.
ودعت الجماهير الفلسطينية في أماكن توجدها كافة لا سيما في الضفة والقدس والداخل لتصعيد المواجهة والمقاومة والاشتباك مع الاحتلال، مشددةً أنَّ مخططات الاحتلال لن تردعها الا المواجهة الشاملة والوحدة الحقيقية.

