المسار : أكد المكتب الإعلامي الحكومي في الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، أنَّ حق العودة حقيقة تاريخية لا تقبل التنازل أو الانكسار ولا تسقط بالتقادم، ولا تجمده الاتفاقيات، ولا تمحوه جرائم الاحتلال “الإسرائيلي.
وقال “الإعلامي الحكومي” في بيان لها ، إنَّ النكبة لم تكن حدثاً عابراً عام 1948، بل هي سياق استعماري مستمر يتجدد يومياً عبر سياسات الإبادة والقتل العمد، والحصار الخانق، والاستيطان المتسارع، ومحاولات التهجير القسري المتواصلة.
وأوضح البيان أنَّ أن “حق العودة” هو حق شخصي وجماعي، يستند إلى قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها القرار (194)، مؤكداً أنَّه غير قابل للتصرف أو التفاوض أو المقايضة، وسيظل بوصلة النضال الوطني حتى زوال الاحتلال.
ودعا “الإعلامي الحكومي” المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والأممية إلى الانتقال من مربع “التوصيف والإدانة” إلى مربع “المسؤولية القانونية والجنائية”، بمحاسبة قادة الاحتلال على جرائمهم المستمرة ضد الإنسانية، ورفع الغطاء عن دولة الفصل العنصري (الأبارتهايد).
وطالب المكتب أبناء الشعب الفلسطيني في أماكن تواجدهم، وكافة القوى والفعالية الوطنية وأحرار العالم، إلى تعزيز فعاليات إحياء ذكرى النكبة، وتكثيف الجهد الإعلامي والرقمي لترسيخ الرواية الفلسطينية وحماية الوعي الجمعي من التزييف.
ويُحيي الفلسطينيون حول العالم مأساة ذكرى النكبة في 15 مايو/ أيار لكل عام، والتي هجَّر الاحتلال الإسرائيلي وشرَّد أكثر من 750 ألف فلسطيني من مدنهم وقراهم إلى دول مجاورة، وإلى الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما أعلن الاحتلال قيام “إسرائيل” في التاريخ المذكور على أراضي الفلسطينيين.
ولم تبدأ النكبة في يوم واحد، بل كانت نتاج مخططات ممنهجة بدأت تتضح معالمها مع قرار التقسيم (القرار 181) عام 1947، الذي رفضه الفلسطينيون لعدم عدالته.
وتشير السجلات التاريخية إلى أن أحداث النكبة لم تكن مجرد نزوح بسبب الحرب، بل كانت “تطهيراً عرقياً” منظماً؛ حيث تم تدمير أكثر من 530 قرية ومدينة فلسطينية بالكامل، وارتُكبت أكثر من 70 مجزرة دموية ارتقى ضحيتها ما يزيد عن 15 ألف شهيد، في محاولة لترهيب السكان ودفعهم للرحيل.

