نكبةٌ مستمرة وصمودٌ لا ينكسر: الجبهة الديمقراطية تؤكد حق العودة وتدعو لوحدة وطنية شاملة لمواجهة الاحتلال ومشاريعه الاستعمارية

المسار : في الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، أكد إقليم الفروع الخارجية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن النكبة لا تزال مستمرة بأشكال مختلفة من عدوان واستيطان وحصار وتهجير، مشددًا على أن شعب فلسطين في الوطن والشتات متمسك بحقوقه الوطنية وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وأن الصمود الفلسطيني سيبقى الرد الحاسم على سياسات الاحتلال ومحاولات التصفية.

وفيما يلي نص البيان:

بيان صادر عن اقليم الفروع الخارجية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بمناسبة ذكرى النكبة.
نكبة فلسطين: ارادة تأبى الانكسار وعودة حتمية يسطرها الصمود.

تمر علينا اليوم ذكرى النكبة الفلسطينية الكبرى، تلك الجريمة التاريخية التي لم تكن مجرد اقتلاع لشعب من أرضه، بل كانت محاولة صهيونية استعمارية، بدعم دولي سافر، لشطب الهوية الوطنية الفلسطينية من خارطة الوجود. لكن، وبعد ثمانية عقود من التشريد والمؤامرات والعدوان وحرب الابادة والتطهير العرقي في غزة والضفة والقدس، على ايدي حكومة الاستيطان والاستعمار في دولة الاحتلال، نعلن للعالم أجمع، بأن النكبة لم تكن النهاية، بل كانت بداية لمسيرة نضالية لم ولن تتوقف إلا بالعودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

إننا في إقليم الفروع الخارجية للجبهة الديمقراطية، ومن موقع انتشارنا في كافة أصقاع اللجوء والشتات وبلدان المهجر، نؤكد أن البعد الجغرافي عن ثرى الوطن لم يزدنا إلا التصاقاً به.لأن اللاجئ الفلسطيني، اينما حلّ في بلدان اللجوء والاغتراب، لا يزال يحمل مفتاح العودة في قلبه، كما يحمله في يده، متمسكاً بالهوية الوطنية وبحقه غير القابل للتصرف في العودة إلى دياره وممتلكاته التي هُجّر منها عام 1948، تطبيقا للقرار الدولي رقم 194.
اننا لا ننظر إلى النكبة كحدث عابر في التاريخ، بل هي عملية مستمرة يمارسها الاحتلال، يومياً عبر العدوان والاستيطان والتطهير العرقي في القدس، والحصار الجائر على قطاع غزة، وخرق اتفاق وقف اطلاق النار، ومنع تنفيذ الشق الانساني من الاتفاق لادامة الاوضاع الكارثية التي يعيشها شعبنا، وحرب الإبادة التي يشنها أمام مرأى ومسمع العالم، ومنع دخول اللجنة الوطنية الى القطاع. لكن صمود شعبنا في غزة والضفة والقدس وفي أراضي الـ48، هو الرد الحاسم والوحيد على مشاريع التصفية والتهجير القسري والتنكر لوجود شعبنا وطمس حقوقه الوطنية المشروعة.

في ذكرى النكبة: ندعو الى انهاء الانقسام، وتحقيق الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا، على قاعدة برنامج نضالي كفاحي لمواجهة غطرسة الاحتلال ومشاريع الاستيطان والاستعمار والتهويد، والتمسك بالحقوق الوطنية، ولاسيما قضية اللاجئين وحق العودة، باعتباره حق فردي وجماعي وتاريخي وقانوني، لا يحق لاحد التنازل عنه او المساومة عليه او مقايضته باي من الحقوق. واذ نثمن دور حركات التضامن الدولي والطلابي في الجامعات العالمية الذين انتفضوا نصرة لفلسطين، ندعو الجاليات في الخارج، إلى تكثيف العمل الجماهيري والسياسي لمحاصرة الاحتلال وعزله دولياً وملاحقة مجرمي الحرب و تفعيل حملات المقاطعة ومناهضة سياسات الفصل العنصري.

في ذكرى النكبة: نعاهد شهداءنا وأسرانا وجماهير شعبنا، أن نبقى الأوفياء للثوابت، وأن تظل بوصلتنا موجهة نحو فلسطين.. ونؤكد بان النكبة ذكرى للألم، لكنها وقود للأمل والفعل الثوري الذي لا ينتهي إلا بالانتصار على الاحتلال ومشاريع الاستيطان والاستعمار .”

المكتب الاعلامي في إقليم الفروع الخارجية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين

15 مايو/ أيار 2026

Share This Article