المسار: صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الإثنين، من اعتداءاتها بحق الأراضي الزراعية الفلسطينية في محافظة قلقيلية، بعد شروع جرافات عسكرية باقتلاع وتجريف أشجار زيتون معمّرة في بلدة عزون شرق المدينة، ضمن سياسة متواصلة تستهدف الأرض والهوية الزراعية الفلسطينية.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال، ترافقها جرافات إسرائيلية، اقتحمت منطقة “المحجر” الواقعة شرق بلدة عزون، وبدأت أعمال تجريف واسعة واقتلاع أشجار زيتون روماني معمّرة تعود ملكيتها لمواطنين فلسطينيين، في مساحة تُقدّر بنحو 500 متر مربع.
وأوضحت المصادر أن الأراضي المستهدفة تقع بمحاذاة مستوطنة “معاليه شمرون” المقامة على أراضٍ فلسطينية خاصة، مشيرة إلى أن عمليات التجريف نُفذت بشكل مفاجئ ودون أي إخطارات مسبقة لأصحاب الأراضي.
استهداف ممنهج للزيتون الفلسطيني
ويأتي هذا الاعتداء في سياق تصاعد الهجمة الاستيطانية على الأراضي الزراعية في الضفة الغربية، خاصة تلك المزروعة بأشجار الزيتون التي تشكل رمزاً وطنياً ومورداً اقتصادياً أساسياً لآلاف العائلات الفلسطينية.
وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قد وثّقت ارتكاب قوات الاحتلال والمستوطنين 1637 اعتداء خلال شهر نيسان/ أبريل الماضي، بينها 217 عملية تخريب للممتلكات و80 عملية مصادرة وسرقة.
كما كشفت الهيئة أن اعتداءات الاحتلال والمستوطنين أسفرت عن اقتلاع وتخريب وتسميم 4414 شجرة زيتون خلال شهر واحد فقط، تركزت معظمها في محافظات الخليل ورام الله ونابلس والقدس.
تصعيد استيطاني يهدد الوجود الفلسطيني
ويرى مراقبون أن استهداف أشجار الزيتون المعمّرة في عزون يندرج ضمن مخطط استيطاني أوسع يهدف إلى توسيع المستوطنات وربطها ببعضها عبر السيطرة التدريجية على الأراضي الزراعية الفلسطينية، وفرض وقائع ميدانية جديدة تُضيّق الخناق على القرى والبلدات المحيطة.
ويؤكد الأهالي أن سياسة اقتلاع الزيتون لم تعد مجرد اعتداء على ممتلكات زراعية، بل تحولت إلى حرب مفتوحة تستهدف الوجود الفلسطيني ذاته، في ظل تصاعد غير مسبوق لاعتداءات المستوطنين المدعومين من جيش الاحتلال في مختلف مناطق الضفة الغربية.

