المسار : كشف بيان مشترك صادر عن جهاز الإحصاء المركزي وسلطة جودة البيئة، بمناسبة يوم البيئة العالمي، عن كارثة بيئية ومناخية غير مسبوقة في قطاع غزة والضفة الغربية نتيجة الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة.
وأوضح البيان أن الانبعاثات الكربونية الناتجة عن العدوان على قطاع غزة بلغت نحو 33.2 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهو ما يعادل الانبعاثات السنوية لنحو 7.6 مليون سيارة تعمل بالبنزين.
وأشار إلى تراكم نحو 710 آلاف طن من النفايات المنزلية، وأكثر من 60 مليون طن من الركام الناتج عن تدمير أكثر من 330 ألف وحدة سكنية، وسط انهيار شبه كامل لمنظومة جمع النفايات وتدمير غالبية معدات البلديات.
كما أدى تدمير شبكات المياه والصرف الصحي إلى تدهور حاد في الخدمات الأساسية، مع ارتفاع كبير في أسعار المياه وتدفق المياه العادمة في الشوارع نتيجة تدمير محطات الضخ والمعالجة.
وفي القطاع الزراعي، أظهرت تقارير أممية تدمير 86% من الأراضي الزراعية في غزة، ترتفع إلى 94% في شمال القطاع، ما يهدد الأمن الغذائي لملايين السكان.
وفي الضفة الغربية، رصد البيان تصاعدًا في الانتهاكات البيئية الإسرائيلية، حيث سُجلت مئات الحالات التي شملت تجريف الأراضي وإتلاف الأشجار وتصريف المياه العادمة وإلقاء النفايات في المناطق الفلسطينية.
وأكد البيان أن فلسطين، رغم مساهمتها الضئيلة جدًا في الانبعاثات العالمية، تُعد من أكثر المناطق هشاشة أمام تداعيات التغير المناخي، في ظل ما وصفه بـ”اللاعدالة المناخية”.
وفي المقابل، أشار إلى جهود فلسطينية لتعزيز استخدام الطاقة الشمسية ودعم المبادرات البيئية والزراعية، إضافة إلى العمل على تطوير تشريعات بيئية ومناخية بالتعاون مع جهات دولية.
ويصادف الخامس من يونيو يوم البيئة العالمي، الذي يُحتفل به هذا العام تحت شعار “العمل للمناخ اليوم”، في ظل تحذيرات متزايدة من التداعيات البيئية للحروب والنزاعات.

