المسار : بدأت الولايات المتحدة تقليص عدد طائرات التزود بالوقود التابعة لها والمتمركزة في مطار بن غوريون بمدينة اللد، في خطوة تأتي استجابة لطلب إسرائيلي يهدف إلى تخفيف الضغط على المطار مع اقتراب ذروة حركة السفر خلال موسم الصيف.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذا الإجراء لا يعكس تراجعًا في الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، بل يأتي ضمن عملية إعادة انتشار إلى مواقع أخرى لم يتم الكشف عنها، بما يتيح تحسين القدرة التشغيلية للمطار وإتاحة مساحة أكبر للطيران المدني.
وتشير تقديرات سابقة إلى أن عدد الطائرات الأميركية في المطار بلغ نحو 75 طائرة، وهو ما تسبب بضغط كبير على البنية التشغيلية لمطار بن غوريون، وأدى إلى خسائر مالية كبيرة قدرت بمئات الملايين من الدولارات، إضافة إلى اضطرار شركات طيران لنقل جزء من عملياتها إلى مطارات خارجية.
وجاء هذا التطور في أعقاب تحركات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، شملت توقيع تفاهمات أولية وإجراء جولات مفاوضات في سويسرا، في إطار مساعٍ لاحتواء التوتر الإقليمي.
وخلال الأشهر الماضية، تصاعد الجدل داخل إسرائيل بشأن حجم الوجود العسكري الأميركي داخل المطار، خاصة بعد تحوله إلى مركز رئيسي لطائرات التزود بالوقود منذ اندلاع التصعيد مع إيران مطلع عام 2026، ما أثار تساؤلات حول تأثيره على الحركة الجوية المدنية والجانب الاقتصادي والأمني.
وفي المقابل، تواصل السلطات الإسرائيلية البحث عن حلول لإعادة تنظيم عمل مطار بن غوريون بما يوازن بين المتطلبات المدنية والوجود العسكري الأجنبي، في ظل ضغط متزايد على واحد من أهم المطارات في المنطقة.

