المسار :تتعامل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل مع التصعيد الأميركي الإيراني الأخير باعتباره عودة إلى سياسة الضغط على طهران، أكثر من كونه مقدمة مباشرة لحرب شاملة في المنطقة.
وبحسب تقديرات إسرائيلية، فإن تل أبيب تتابع التطورات بدرجة عالية من التأهب، مع الاستعداد لاحتمال تجدد المواجهة سريعًا، لكنها لا ترجح في هذه المرحلة انزلاق التصعيد إلى حرب واسعة.
وترى إسرائيل أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتجه إلى تشديد الخناق الاقتصادي على إيران، بدل الذهاب نحو اتفاق نهائي تعتبره تل أبيب “سيئًا” ويمنح طهران هامشًا للتنفس السياسي والاقتصادي.
ووفق هذه القراءة، تراهن إسرائيل على أن استمرار العقوبات والضغوط الاقتصادية، إلى جانب الضربات المحدودة، قد يكون أكثر فاعلية في إضعاف النظام الإيراني من مواجهة عسكرية مفتوحة تحمل أثمانًا إقليمية كبيرة.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران تعرضت لضربات في ملفات حساسة، بينها البرنامج النووي والصواريخ ومنظومات القيادة والسيطرة، إلا أن العامل الاقتصادي يبقى، من وجهة نظر تل أبيب، الورقة الأهم للضغط على طهران.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر في الخليج ومضيق هرمز، وارتفاع حدة التصريحات الأميركية تجاه إيران، بينما تسعى إسرائيل إلى إبقاء المشهد في منطقة رمادية: لا اتفاق شامل يمنح طهران مكاسب، ولا حرب شاملة قد تفرض تداعيات غير محسوبة على المنطقة.

