المسار: أفادت مصادر مطلعة بأن المبعوث الأممي السابق ومسؤول ملف السلام، نيكولاي ملادينوف، حذر من أن العمليات العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال في قطاع غزة تضع عراقيل جسيمة أمام مساعي التوصل إلى تسوية سياسية. وأوضح ملادينوف أن القصف المكثف الذي استمر على مدار يومين طال مناطق سكنية وأدى إلى تدمير مرافق طبية حيوية، مما يفاقم الأزمة الإنسانية ويعقد مهام الوسطاء الدوليين.
وأشار المسؤول الدولي إلى أن هذا التصعيد الميداني يتزامن مع تحركات دبلوماسية حثيثة تقودها أطراف إقليمية ودولية تشمل مصر وتركيا وقطر والولايات المتحدة. وتهدف هذه الجهود إلى إقناع القوى الفلسطينية بالموافقة على خارطة طريق شاملة تستند إلى رؤية الإدارة الأمريكية، والتي تتضمن بنوداً تتعلق بنقل السلطة المدنية ونزع السلاح وفقاً لالتزامات سابقة تم التوافق عليها في شرم الشيخ.
واختتم ملادينوف تصريحاته بالتأكيد على أن فريقه يعمل على مدار الساعة بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين لمحاولة لجم التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مستويات أكثر خطورة. وشدد على أن الوصول إلى حالة من الاستقرار الدائم يتطلب إرادة سياسية حقيقية من كافة الأطراف، مؤكداً أن الفرصة لا تزال قائمة رغم كل التحديات الميدانية والسياسية الراهنة التي تعصف بالمنطقة.

