المسار :طرح أستاذ الاقتصاد والأسواق المالية في جامعة نورثبريدج، مايكل ريد، قراءة لتداعيات التحالف السعودي–التركي–الباكستاني، معتبراً أن تأثيره المتوقع قد يكون سياسياً واقتصادياً أكبر من كونه تحالفاً عسكرياً مباشراً.
وقال ريد، في منشور على صفحته، إن التحالف لن يمنح السعودية مكاسب أمنية كبيرة بالضرورة، مشيراً إلى أن تركيا وباكستان لديهما مصلحة في بقاء إيران قوية ومتماسكة، باعتبارها أحد عناصر التوازن الإقليمي.
وأضاف أن الرياض نفسها قد تكون من أبرز المتضررين في حال انهيار إيران، نظراً لاحتمالات انتشار السلاح وتدفق اللاجئين واتساع رقعة الفوضى في المنطقة.
اقتصادياً، رجّح ريد أن تكون تركيا من أبرز المستفيدين من التحالف، عبر تدفق عشرات المليارات من الدولارات إليها في صورة استثمارات وتمويلات ومشروعات مشتركة، بينما رأى أن النفوذ الأميركي لن يتأثر بصورة جوهرية، في ظل استمرار ارتباط الدول الثلاث بواشنطن اقتصادياً وأمنياً.
وفي الجانب العسكري، استبعد ريد أن تنخرط تركيا أو باكستان في مواجهة مباشرة مع جماعة الحوثيين نيابة عن السعودية، معتبراً أن إسلام آباد لو كانت مستعدة للقيام بهذا الدور لكانت قد فعلت ذلك خلال المراحل الأخيرة من الحرب.
ويرى ريد أن أحد أبرز التداعيات السياسية المحتملة للتحالف يتمثل في تراجع فرص تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل خلال المدى المتوسط، في ظل التحولات التي قد تفرضها إعادة ترتيب العلاقات والتحالفات في المنطقة.
وتأتي هذه القراءة في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة في خريطة التحالفات، وسط سعي دولها إلى بناء ترتيبات أمنية واقتصادية جديدة لا تعتمد بالكامل على المظلة الأميركية.

