المسار : وثّقت لجنة الحريات التابعة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين 108 حالات من الجرائم والاعتداءات والانتهاكات بحق الصحفيين والعاملين في المؤسسات الإعلامية خلال شهر تموز/يوليو 2026، في مؤشر جديد على تصاعد القيود والمخاطر التي تواجه العمل الصحفي الفلسطيني.
وبحسب توثيق اللجنة، تنوعت الانتهاكات بين الاحتجاز والمنع من التغطية، والاعتقال والتحقيق والضرب، والاستهداف بقنابل الصوت والغاز، واعتداءات المستوطنين، إضافة إلى اقتحام منازل ومؤسسات صحفية ومصادرة وتحطيم المعدات وحذف مواد مصورة.
وتصدرت حالات الاحتجاز والمنع من التغطية قائمة الانتهاكات، بعدما سجلت اللجنة 58 حالة خلال الشهر، في ظل استمرار التضييق على الصحفيين أثناء تغطيتهم للأحداث الميدانية.
كما وثقت اللجنة 11 اعتداءً نفذها مستوطنون بحق صحفيين وطواقم إعلامية، شملت الاعتداء الجسدي والدفع والتهديد ومنع الصحفيين من أداء مهامهم، ولا سيما خلال تغطية الاعتداءات والأحداث في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وسجلت كذلك 12 حالة استهداف بقنابل الصوت والغاز، أدت في عدد من الحالات إلى إصابة صحفيين بالاختناق أثناء تغطية الاقتحامات والأحداث الميدانية.
وفي سياق الاعتداءات الجسدية، وثقت اللجنة 6 حالات ضرب و4 إصابات دامية تعرض لها صحفيون أثناء أداء مهامهم، بينها إصابات ناجمة عن شظايا صواريخ وقذائف خلال التغطية في قطاع غزة.
وعلى صعيد الاعتقالات، سجلت اللجنة حالتَي اعتقال و4 حالات تحقيق بحق صحفيين، فيما وثقت 4 حالات اقتحام لمنازل ومؤسسات صحفية، تخلل بعضها التفتيش والعبث بالمحتويات والتحقيق مع الصحفيين، إلى جانب إغلاق مؤسسة إعلامية ومصادرة محتوياتها.
كما رصدت 3 حالات مصادرة وتحطيم معدات صحفية، وحالتين لحذف مواد مصورة، إضافة إلى حالتَي إبعاد لصحفيين عن المسجد الأقصى ومنعهما من دخول ساحاته لفترات محددة.
وأكدت لجنة الحريات أن الانتهاكات خلال تموز لم تقتصر على أسلوب واحد، بل شملت سلسلة متواصلة من الإجراءات التي تعرقل عمل الصحفيين، بدءًا من المنع والاحتجاز والاعتقال، وصولًا إلى الاعتداء الجسدي والاستهداف بالغاز وقنابل الصوت ومصادرة المعدات والمواد الصحفية.
وطالبت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بضمان حماية الصحفيين وتمكينهم من أداء واجبهم المهني دون تهديد أو اعتداء أو ملاحقة، واحترام حرية العمل الصحفي وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الصحفيين والطواقم الإعلامية.

