المسار : هاجمت مليشيات من المستوطنين، اليوم الإثنين، تجمع بدو الكعابنة شرق بلدة الطيبة، شرقي رام الله، في اعتداء جديد يستهدف التجمعات البدوية الفلسطينية في المنطقة.
وقالت مصادر محلية إن عددًا من المستوطنين هاجموا عائلة الكعابنة، بالتزامن مع الاعتداء على متضامنين ونشطاء كانوا موجودين في المكان، دون تسجيل إصابات، وفق المعطيات الأولية.
ويأتي الاعتداء بعد أيام من هجوم عنيف شنه مستوطنون على التجمع ذاته، الخميس الماضي، استهدف عائلة نايف كعابنة وأدى إلى إصابة ثلاثة من أفرادها بجروح متفاوتة، فيما اعتقلت قوات الاحتلال سليمان كعابنة.
وتتعرض عائلة الكعابنة لاعتداءات متكررة من مليشيات المستوطنين منذ نحو ثلاث سنوات، تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وسط حماية ومساندة من قوات الاحتلال، وفق مصادر محلية.
وتكشف الأرقام الرسمية حجم التصعيد في الضفة الغربية؛ إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 2256 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون خلال تموز/يوليو الماضي.
وسجل المستوطنون وحدهم 798 اعتداءً خلال الشهر ذاته، أدت إلى استشهاد سبعة فلسطينيين في رام الله ونابلس برصاص المستوطنين المسلحين، إضافة إلى 440 عملية تخريب للممتلكات وتجريف للأراضي.
وخلال النصف الأول من عام 2026، وثقت الهيئة 11,074 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون في مختلف أنحاء الضفة الغربية، في مؤشر على تصاعد منسوب العنف والاستهداف المنظم للفلسطينيين.
وتواجه التجمعات البدوية في الضفة الغربية ضغوطًا متزايدة تشمل الاعتداءات على السكان، وتخريب الممتلكات، والاستيلاء على الأراضي، والتهديد بالتهجير، وسط استمرار توسع النشاط الاستيطاني في المناطق المحيطة بها.
ويأتي استهداف الكعابنة ضمن مشهد أوسع من الاعتداءات التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المناطق الشرقية من رام الله، حيث تحولت حماية المستوطنين، وفق شهادات ومصادر محلية، إلى عامل إضافي في استمرار الاعتداءات على السكان وممتلكاتهم.

