تحذير من خطر يهدد الوجود المسيحي في فلسطين.. اعتداءات تستهدف الكنائس ورجال الدين

المسار  : حذّرت اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس في فلسطين من تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية والمستوطنين بحق المسيحيين الفلسطينيين ومؤسساتهم الدينية، مؤكدة أن استمرار هذه الممارسات يهدد الوجود المسيحي المتجذر في فلسطين.

وقالت اللجنة إن الاعتداءات لم تعد حوادث منفصلة، بل تأتي ضمن سياق متواصل يشمل استهداف رجال الدين والراهبات والكنائس والأديرة والممتلكات والمؤسسات الكنسية، إلى جانب مصادرة الأراضي والتوسع الاستيطاني وفرض قيود على حرية العبادة.

وأوضحت أن التصعيد يطال المسيحيين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرة إلى أن هذه السياسات تدفع أعدادًا متزايدة من العائلات المسيحية إلى مغادرة فلسطين، خصوصًا منذ عام 2023.

وأعربت اللجنة عن قلقها إزاء الأوضاع في بلدة الطيبة، التي تُعد آخر بلدة مسيحية بالكامل في فلسطين، مشيرة إلى تراجع عدد سكانها نتيجة مغادرة عائلات مسيحية البلاد بفعل تصاعد الاعتداءات والضغوط.

ودعت اللجنة قادة الكنائس في مختلف أنحاء العالم إلى الاستماع إلى أصوات الكنائس ورجال الدين الفلسطينيين، وزيارة فلسطين والاطلاع بصورة مباشرة على الأوضاع التي يعيشها المسيحيون الفلسطينيون.

وفي تطور متصل، أُعلنت بلدة الطيبة منطقة عسكرية مغلقة، بعد أيام من تعرض سكانها لهجوم من مستوطنين، في وقت تتواصل فيه اعتداءات المستوطنين في أنحاء الضفة الغربية.

وبحسب معطيات فلسطينية، سُجل خلال النصف الأول من العام الجاري 3488 اعتداءً نفذها مستوطنون بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، شملت مهاجمة السكان وإحراق منازل ومركبات ومنشآت، واقتلاع أشجار وتجريف أراضٍ زراعية، إضافة إلى منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وإقامة بؤر استيطانية جديدة والاستيلاء على أراضٍ فلسطينية.

وتتمتع بلدة الطيبة بمكانة دينية وتاريخية وسياحية بارزة، وتضم عددًا من الكنائس والمواقع الأثرية، فيما يشكل النشاط السياحي أحد مصادر الدخل الرئيسية لسكانها.

Share This Article