واشنطن تتمسك بخطة غزة رغم رفض نتنياهو.. قائد «سنتكوم» يبلغ قوة الاستقرار: سننفذ اتفاق الـ15 بندًا

المسار : أكدت الولايات المتحدة التزامها بخطة النقاط الـ15 الخاصة بقطاع غزة، رغم إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه للوثيقة، في تطور يكشف عن تباين متزايد بين واشنطن والحكومة الإسرائيلية بشأن مسار المرحلة المقبلة في القطاع.

وأفادت تقارير إسرائيلية بأن قائد القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» براد كوبر أبلغ ممثلي قوة الاستقرار الدولية، خلال زيارة أجراها إلى مركز التنسيق المدني-العسكري الأمريكي في جنوب إسرائيل، أن واشنطن لا تزال ملتزمة بالاتفاق وستعمل على تنفيذه وفق التفاهمات القائمة.

والتقى كوبر، بحسب التقارير، بمئات الجنود الأمريكيين الموجودين في المركز، إلى جانب ممثلين عن القوة متعددة الجنسيات، حيث أكد لهم أن الموقف الأمريكي من خطة النقاط الـ15 لم يتغير.

وجاء ذلك بعد أيام من إعلان نتنياهو رفض إسرائيل للوثيقة، وقوله إن لدى واشنطن أفكارًا بشأن مستقبل غزة، بعضها يمكن قبوله وأخرى ترفضها تل أبيب.

ونقلت التقارير عن مصدر إسرائيلي أن تصريحات نتنياهو الرافضة للخطة لا تعكس بالضرورة الموقف الفعلي للمؤسسة الأمنية والعسكرية، وأنها جاءت تحت تأثير ضغوط سياسية.

كما أشارت إلى أنه رغم مرور عدة أيام على موقف نتنياهو، فإن الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية لم يتلقيا تعليمات جديدة بشأن تغيير المسار المتعلق بالخطة الأمريكية.

وتتضمن خارطة الطريق، التي أُعلنت نهاية يوليو/تموز الماضي، سلسلة من الإجراءات المتوازية، بينها نزع سلاح حركة حماس، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من قطاع غزة، ونقل إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية والإشراف على ملف السلاح وإعادة الإعمار.

وكانت حركة حماس قد أعلنت موافقتها على خارطة الطريق، مع تأكيدها أن التعامل مع السلاح الثقيل سيكون ضمن ترتيبات متزامنة مع تنفيذ بقية بنود الاتفاق.

ويعكس التباين بين الموقف الأمريكي والتصريحات الإسرائيلية الأخيرة صراعًا متزايدًا حول شكل اليوم التالي في غزة، والجهة التي ستتولى إدارة القطاع، ومستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي، إضافة إلى آلية تنفيذ الترتيبات الأمنية والسياسية المقترحة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وما خلفته من أعداد كبيرة من الضحايا ودمار واسع في البنية التحتية، وسط ضغوط دولية متزايدة للدفع نحو ترتيبات تنهي الحرب وتفتح الطريق أمام إعادة الإعمار.

Share This Article