فرنسا وألمانيا تدينان تصريحات بن غفير التحريضية ضد الفلسطينيين

المسار : صعّدت فرنسا وألمانيا انتقاداتهما لوزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، عقب تصريحات دعا فيها إلى قتل عشرات الفلسطينيين يوميًا في قطاع غزة، معتبرتين أن هذه الدعوات «لا إنسانية» ومخالفة للقانون الدولي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن تصريحات بن غفير غير مقبولة وتتجاوز المعايير الإنسانية والقانونية، محذرًا من خطورة الخطاب التحريضي الصادر عن مسؤول يشغل منصبًا رسميًا في حكومة الاحتلال.

وربط بارو بين تصريحات بن غفير وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، واصفًا ما يجري هناك بأنه «أمر مخزٍ»، ومؤكدًا أن باريس تتابع التطورات الميدانية وتدرس اتخاذ إجراءات إضافية.

وأشار إلى أن فرنسا سبق أن فرضت عقوبات على بن غفير، موضحًا أن استمرار التحريض والاعتداءات بحق الفلسطينيين قد يدفع باريس إلى دعم توسيع التدابير العقابية لتشمل مزيدًا من المسؤولين والمستوطنين المتورطين في أعمال العنف.

ولم يستبعد وزير الخارجية الفرنسي التوجه نحو فرض عقوبات أوروبية إضافية، لافتًا إلى أن الاتحاد الأوروبي سبق أن أقر، في 28 أيار/مايو، حزمة عقوبات جديدة على مستوطنين على خلفية اعتداءاتهم في الضفة الغربية.

وأكد بارو أن جميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام فرنسا، في ظل استمرار الاعتداءات الاستيطانية واتساع نطاق التحريض الرسمي على الفلسطينيين، من دون الإعلان عن طبيعة الإجراءات المحتملة أو موعد اتخاذها.

وفي برلين، وصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس تصريحات بن غفير بأنها «لا إنسانية»، مؤكدًا أنها غير مقبولة وتتعارض مع قواعد القانون الدولي، بحسب ما نقله متحدث باسم الحكومة الألمانية.

وتأتي الإدانتان الفرنسية والألمانية في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للخطاب التحريضي الصادر عن مسؤولين في حكومة الاحتلال، بالتزامن مع استمرار الاعتداءات على قطاع غزة وتصاعد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية.

وتثير تصريحات بن غفير مطالبات بتحويل الإدانات الأوروبية إلى إجراءات سياسية وقانونية ملموسة، تشمل توسيع العقوبات ومحاسبة المسؤولين عن التحريض، إلى جانب وقف الدعم الذي يسهم في استمرار الانتهاكات بحق الفلسطينيين.

وكان بن غفير قد واجه خلال الفترة الماضية انتقادات دولية متكررة على خلفية مواقفه الداعية إلى تشديد الإجراءات ضد الفلسطينيين، ودعمه التوسع الاستيطاني وسياسات التهجير والضم في الأراضي المحتلة.

Share This Article