المسار : أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، عزمه عقد لقاء مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون خلال عام 2026، في خطوة قد تعيد فتح مسار الحوار بين واشنطن وبيونغ يانغ بشأن البرنامج النووي والتوترات في شبه الجزيرة الكورية.
وجاء إعلان ترامب ردًا على سؤال للصحافيين بشأن احتمال عقد الاجتماع قبل نهاية العام، إذ أجاب بالإيجاب خلال جولة تفقدية في مهبط جديد للمروحيات يجري تشييده في البيت الأبيض.
وفي حال انعقاده، سيكون الاجتماع الأول بين ترامب وكيم منذ بدء الولاية الرئاسية الثانية للرئيس الأميركي، والرابع بينهما بعد ثلاثة لقاءات عُقدت خلال ولاية ترامب الأولى بين عامي 2017 و2021.
ولم يعلن البيت الأبيض حتى الآن موعدًا أو مكانًا رسميًا للاجتماع، إلا أن تقديرات مراقبين تشير إلى احتمال عقده في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ «أبيك» في الصين.
وتحدث ترامب بصورة لافتة عن القدرات النووية لكوريا الشمالية، مقدرًا أن بيونغ يانغ تمتلك 57 سلاحًا نوويًا. ولم يوضح الرئيس الأميركي المصدر الذي استند إليه في هذا الرقم، كما لم يصدر تأكيد مستقل بشأن دقته.
وقال ترامب إن امتلاك كوريا الشمالية هذه الترسانة «ما كان ينبغي أن يحدث»، معتبرًا أنه كان سيمنع تطور الأمر لو كان يتولى الرئاسة في تلك المرحلة، مع تأكيده في الوقت نفسه أنه يتمتع بعلاقة «جيدة للغاية» مع كيم جونغ أون.
ويأتي الحديث عن اللقاء بعد قرار ترامب تقليص المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، معتبرًا أن استمرارها يبعث رسالة عدائية وغير ملائمة إلى بيونغ يانغ.
وقد يُنظر إلى تقليص المناورات بوصفه محاولة أميركية لتهيئة المناخ السياسي لاستئناف المحادثات، في ظل استمرار الخلاف حول ترسانة كوريا الشمالية النووية وبرامجها الصاروخية والضمانات الأمنية المطلوبة من الطرفين.
وكان ترامب وكيم قد التقيا للمرة الأولى في سنغافورة عام 2018، ثم عقدا قمة ثانية في العاصمة الفيتنامية هانوي عام 2019، قبل أن يلتقيا للمرة الثالثة في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين خلال العام نفسه.
وجعلت تلك الاجتماعات ترامب أول رئيس أميركي في السلطة يعقد لقاءً مباشرًا مع زعيم كوري شمالي، لكنها لم تسفر عن اتفاق نهائي بشأن نزع السلاح النووي أو تطبيع العلاقات بين البلدين.
ويُتوقع أن يتركز أي اجتماع جديد على مستقبل البرنامج النووي الكوري الشمالي، والعقوبات المفروضة على بيونغ يانغ، والضمانات الأمنية، إلى جانب المناورات العسكرية الأميركية الكورية الجنوبية وترتيبات الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية.

