الصحافة العبرية… الملف اليومي الصادر عن المكتب الصحافي التابع للجبهة الديمقراطية

 الصحافة الاسرائيلية – الملف اليومي

افتتاحيات الصحف + تقارير + مقالات

معاريف 20/8/2026

المشكلة الكبرى لإسرائيل ليست القدرات العسكرية بل الجمود السياسي

بقلم: افي اشكنازي

في كل ما يتعلق بالمجال العسكري، يواصل الجيش الإسرائيلي، مثلما فعل في السنوات الأخيرة – تسجيل إنجازات عسكرية في جملة ساحات.

في تلال علي طاهر في جنوب لبنان تعمل قوات الفرقة 36. في قطاع غزة عاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليأذن للجيش الإسرائيلي وللشباك بتنفيذ اغتيالات، على أساس إذن تفصيلي مسبق من المستوى السياسي. والتقدير هو أن إسرائيل تعتزم مواصلة الهجمات كجزء من الضغط الذي تمارسه على حماس.

بالنسبة للساحة الأخرى التي تسخن، عرض أمس في بعض من وسائل الاعلام في الشرق الأوسط بان الهجوم على مطار “أبو الظهور” في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا كان من شأنه ان يؤدي الى مواجهة جبهوية بين إسرائيل وتركيا.

غير ان هذا يعد تقديرا مبالغا فيه. فالهجوم في سوريا نفذ فيما أن الدول الثلاثة – إسرائيل – سوريا وتركيا – عملت في مجال النفي. بمعنى ان لكل طرف كانت مصلحة لابتلاع الريق وسد الفم. مشكوك جدا اذا كانت واحدة من الدول الثلاثة معنية بتدهور الوضع.

رئيس الأركان الفريق ايال زمير، في جولة في الجبهة، اطلق رسالة واضحة لسوريا، لكن لتركيا أيضا، وأوضح قائلا: “نحن نرى ما يجري ونتابع التغييرات في الجبهة السورية؛ لن نسمح لقوات معادية في التمترس على حدودنا وسنعرف كيف نستخدم قوتنا بشكل دقيق حيثما يجب ومتى يجب”.

باختصار، الجيش الإسرائيلي يقوم بدوره، بل حتى اكثر من ذلك. واذا ما اقتبسنا الشريط السخيف لوزير الدفاع إسرائيل كاتس – فنحن أحلي شعب “بوم – بوم – بوم”. لكن المشكلة الكبرى لإسرائيل ليست القدرات العسكرية بل الجمود السياسي. إسرائيل ليست دولة تتخذ خطوات سياسية بل تنجر وراءها.

لقد أدى الشلل السياسي بإسرائيل الى وضع يصبح فيه من يدير المفاوضات في غزة هما قطر وتركيا. إسرائيل ملزمة بان تقرب لنفسها مصر، الأردن، السعودية ودول أخرى في الخليج. وفقط بهذه الطريقة سيكون ممكنا بناء خطوات لمنع حكم حماس.

مفهوم ان إسرائيل ملزمة بان تواصل تصفية كل من شارك في مذبحة 7 أكتوبر. لكن هذا لا يتناقض وواجب العمل بالتوازي في الساحة السياسية.

في لبنان إسرائيل ملزمة بان تعمل على تعزيز حكومة لبنان – عسكريا، اقتصاديا وسلطويا – ويجب عمل هذا بمعونة السعودية وفرنسا. لهاتين الدولتين مصلحة في لبنان لا تتعارض والمصلحة الإسرائيلية.

في سوريا إسرائيل ملزمة بان تعمل ليس فقط عبر القصف بل أيضا في قناة سياسية. وفقط هكذا تتمكن إسرائيل من أن تصمم – بمعونة إنجازاتها العسكرية وبفضلها – شرق أوسط جديد. السؤال الأكبر هو مَن مِن السياسيين المتنافسين على قيادة الدولة سيبني الخطة السياسية متعددة الساحات بعد الانتخابات.

——————————————

إسرائيل اليوم 20/8/2026 

التوتر مع الاتراك والسوريين يوجد سقف زجاجي، الولايات المتحدة ترامب

بقلم: ايال زيسر 

 كانت أيام كانت لإسرائيل فيها يد حرة للعمل في سوريا كما تشاء ضد كل تهديد – فوري وحقيقي أم مستقبلي، باسناد ودعم كاملين من جانب الولايات المتحدة التي حتى شجعت ودفعت إسرائيل غير مرة للعمل ضد أعداء مشتركين على أراضي سوريا. هكذا مثلا عملت إسرائيل على مدى العقد الأخير، حين كانت سوريا لا تزال تحت سيطرة بشار الأسد، ضد محاولات ايران لتثبيت معقل عسكري لها في هذه الدولة ونقل السلاح عبرها الى حزب الله في لبنان.

عندما سقط نظام الأسد استغلت إسرائيل اللحظة التي سادت فيها الفوضى في سوريا حتى قبل أن يدخل أبو محمد الجولاني في بوابات دمشق، وهاجمت ودمرت قدرات عسكرية كان يحوزها نظام الأسد كي لا تسقط في اياد غير مرغوب فيها سواء حزب الله ام الثوار الجهاديين بقيادة الجولاني. كان الحديث يدور مثلا عن منظومة الدفاع الجوي السورية التي كانت الأكثر كثافة في العالم وشكلت عائقا في طريق إسرائيل للعمل ضد اهداف شرقي سوريا وصولا الى ايران. إضافة الى ذلك سيطرت إسرائيل على منطقة فاصلة على الحدود بين الدولتين، كدرس من احداث 7 أكتوبر.

في الأشهر الأولى من حكم الجولاني في دمشق، او بتصفيفة الشعر الجديدة التي كلل بها رأسه وباسمه الجديد – القديم، أحمد الشرع، واصلت إسرائيل الهجوم والتدمير لقدرات عسكرية لا تزال تبقت من عهد بشار الأسد. تجندت لمساعدة الدروز في صراعهم ضد الحكم السوري الجديد، ولا يقل أهمية في ضوء الخوف من ان تحل تركيا محل ايران كرب بيت في الدولة المجاورة، هاجمت إسرائيل كل موقع علم عنه ان قوات تركية ستنتشر فيه.

غير أن الأيام التي تمتعت فيها إسرائيل بحرية عمل في سوريا انقضت بلا عودة. الشرع اصبح عزيز الغرب، وحتى الرئيس ترامب توصل الى الاستنتاج بمساعدة تركيا وقطر، بان الشرع هو الرجل الصحيح في المكان الصحيح ولا يوجد من هو اكثر ملاءمة منه لان يحكم في سوريا ويحقق فيها المصالح الامريكية. كما ان علاقات أمريكا وتركيا تحسنت على نحو عظيم تحت ترامب الذي عاد ووصف اردوغان كصديق عزيز وكحليف لا يوجد من هو اكثر اخلاصا منه.

وكانت النتيجة المحتمة التضييق على مجال عمل إسرائيل في سوريا. تدخل الامريكيون ومنعوا اعمالا إسرائيلية من اجل السكان الدروز وفرضوا وقف نار هش على كل الأطراف.

 في هذه اللحظة – لا خوف من التصعيد

علم اول أمس ان إسرائيل عادت وهاجمت في سوريا وهذه المرة على مطار أبو الظهور في محافظة إدلب في شمال الدولة حيث كانت ستنتشر قوات تركيا. في إسرائيل ادعوا بان الهجوم نسق مع الولايات المتحدة، لكن المبعوث الأمريكي الى سوريا والسفير الى انقره، توم باراك، سارع الى شجب الهجوم والتحذير من التدهور والتصعيد اللذين قد يؤدي هذا الهجوم اليها.

في تقارب زمني مثير للاهتمام أعلن السوريون امس بانهم يحوزون مواد تبقت من المفاعل النووي الذي بناه بشار الأسد ودمرناه في أيلول 2007. وعلى حد قول السوريين، فانهم يعتزمون مواصلة حيازة هذه المواد بل واستخدامها لتطوير قدرات نووية لأغراض مدنية. يبدو أن هذا التصريح تم بتنسيق مع الأمريكيين، وفي كل الأحوال ينبغي الافتراض بان سوريا ستفعل كل ما تطلبه أو تأمره به الولايات المتحدة.

تركيا ليست ايران، والشرع ليس بشار الأسد. هم خصوم لإسرائيل وينبغي متابعتهم بسبع عيون، لكن للتوتر معهم يوجد سقف زجاجي – الولايات المتحدة ترامب. إذ اننا كلنا – السوريين، إسرائيل والأتراك – قريبون من طاولة ترامب وبشكل عام ننفذ املاءاته.

التوتر سيستمر وهكذا أيضا اعمال إسرائيل على أراضي سوريا. لكن لا يوجد في هذه اللحظة تخوف من التصعيد الذي لا يريده أي من الأطراف – لا أنقرة، لا القدس ولا دمشق.

——————————————

هآرتس 20/8/2026

حملة انتخابية في ادلب

بقلم: كسينيا سبتلوفا

بعد ان اخذت اسرائيل على عاتقها المسؤولية عن قصف مطار الظهور في محافظة ادلب في شمال سوريا، اتهمت دمشق بانها سمحت لقوات تركية بالتموضع في المطار العسكري المجاور في منطقة حلب، وبذلك انتهكت الوضع الراهن. في انقرة رفضوا هذا الادعاء، أما في دمشق فلا يسارعون حاليا الى كسر القواعد – وفي واشنطن يتهمون اسرائيل بتصعيد مقصود. في العواصم الثلاثة مقتنعون بأن ثمة ارتباط بين العملية الاستثنائية لاسرائيل والانتخابات للكنيست التي يفترض بها ان تجرى بعد شهرين.

بدأ التدخل التركي في سوريا في 2011 عندما بعثت انقرة بمساعدة للثوار الذين ثاروا على نظام بشار الاسد. ومع ذلك، من ناحية رسمية دخل الاتراك الى الدولة للمرة الاولى في آب 2016. في 2020 تعاظم جدا تواجدهم في الدولة على خلفية نوايا سوريا وحليفتها روسيا لاحتلال اقليم ادلب. بعد ان اوشك الجناح الذي يترأسه احمد الشرع، لاحقا رئيس الدولة، على ان يحقق اهدافه فسقط نظام الاسد، تعمق اكثر فاكثر نفوذ الاتراك في سوريا – وان كانوا في دمشق تطلعوا الى ان يحققوا علاقات ايضا مع دول اخرى، وهذا في اطار المحاولة للامتناع عن التعلق المطلق بانقرة. وعليه فلماذا الان بالذات تلقى الجيش الاسرائيلي تعليمات بالهجوم على المطار العسكري في ادلب؟. في اسرائيل يلمحون بان تركيا تحاول ان تبني في سوريا منظومة دفاع جوي من شأنها ان تعرقل عمل الجيش الاسرائيلي، خاصة في كل ما يتعلق باعماله ضد ايران.

يحتمل جدا ان يكون قرار الهجوم نبع ايضا من التقديرات الاخيرة في جهاز الامن حول طبيعة النظام السوري الجديد. ففي الاسبوعين الاخيرين كان ارتفاع واضح جدا في الاعمال العسكرية الاسرائيلية في سوريا: حسب المصادر في سوريا، هاجمت اسرائيل اهدافا سورية 27 مرة، نفذت 36 عملية برية واعتقلت 11 مواطنا سوريا. على الرغم من ذلك، في دمشق لا يسارعون للتهديد أو لكسر القواعد. فقد قال وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني في هذا الشأن: “اعتقد ان على اسرائيل ان تعيد احتساب المسار. فهذه الهجمات لا تمس فقط بسوريا – بل تمس ايضا بالولايات المتحدة وبحلفائها في المنطقة”.

من شجب بشدة قصف الجيش الاسرائيلي المطار كان السفير الامريكي في سوريا توم باراك، المعروف بقربه من انقرة. للرئيس الامريكي دونالد ترامب علاقات قريبة على نحو خاص مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، ومنذ وقت غير بعيد وعدت انقرة بمسار يسمح لها بأن تشتري الطائرات القتالية المتطورة اف35 من انتاج الولايات المتحدة.

يستطيب ترامب الشرع ايضا، وقد التقى به حتى الان ثلاث مرات منذ بداية ولايته الحالية في البيت الابيض. الولايات المتحدة معنية باستقرار الوضع في سوريا وفي لبنان، وترى في الشرع رجلا اساسيا. في المقابل، في اسرائيل بالذات يرون في الشرع وفي حليفه في تركيا خطرا حقيقيا. في الاونة الاخيرة احتدت النبرة في الرسائل الصادرة عن محافل سياسية في اسرائيل فيما يتعلق بتركيا، ويبدو ان حكومة نتنياهو حددت انقرة منذ الان بصفة العدو الدوري. فقد وصف نتنياهو اردوغان بـ “طاغية لاسامي يقمع شعبه”، واردوغان من جهته يتهم نتنياهو بشكل دائم بارتكاب جرائم ضد الانسانية في غزة. السؤال هو هل عملية من هذا النوع قادرة بالفعل على ان تكبح نفوذ الاتراك في سوريا، أم انها بالذات ستحقق النتيجة المعاكسة وتشجع السوريين فقط على ان يوثقوا العلاقات مع انقرة؟.

بين دمشق وانقرة توجد علاقات قرب طويلة، اضافة الى القرب الجغرافي الحرج. لكن منذ صعود الشرع الى الحكم عرف كيف يستند ليس فقط على اردوغان، فبنى منظومة علاقات مع حكام لدول عربية ايضا، بمن فيهم محمد بن سلمان ولي العهد وحاكم السعودية الفعلي، وكذا مع رؤساء دول غربية – ترامب، عمانويل ماكرون وغيرهما. لو كانت اسرائيل معنية حق بتغيير الوضع لكانت شرعت في مفاوضات عميقة وجدية مع الحكم الجديد في سوريا، وليس فقط بمفاوضات تجري بسبب ضغوط واشنطن. كما انه كان بوسع اسرائيل ان تستغل علاقاتها مع دول عربية اخرى تعمل اليوم في سوريا، كي تتاكد من ألا تتحول هذه الدولة الى ارض تركية. لكن حكومة نتنياهو اختارت المسار الوحيد الذي تعرفه، وتعرفه جيدا – استخدام القوة العسكرية.

حتى لو كان الاتراك حاولوا بالفعل ان يقيموا في المطار السوري منظومات دفاع حساسة وحديثة على نحو خاص، لكان ممكنا تسوية الامر بالدبلوماسية، اذ ان هواتف كبار المسؤولين السوريين مفتوحة ومعروفة. يحتمل جدا ان تكون دمشق ستعمل بشكل مختلف من اجل منع الحرج، من خلال اصدقائها الجدد في واشنطن ايضا. وحسب “رويترز”، قبل بضعة ايام من الهجوم تحدث رئيس الموساد رومان غوفمان، مع وزير الخارجية السوري عن تواجد الاتراك في دولته، لكن مشكوك فيه ان يكون هذا افق حوار هام ومتواصل.

في نهاية الامر يورط الهجوم في ادلب اسرائيل مع الولايات المتحدة، ولا يضيف نية طيبة في دمشق. اذا كان احد ما يعتقد بان يكون الهجوم زاد مدى الردع الاسرائيلي، فانه مدعو لأن يقرأ مرة اخرى البيانات التي صدرت في الايام الاخيرة من واشنطن، من دمشق ومن انقرة. لاجل منع المحاولة التركية لتوسيع نفوذها في المنطقة سيتعين على اسرائيل ان تبلور سياسة ذكية، وليس فقط قبضة حديدية – استخدامها، وان كان من شأنه ان يلحق الضرر، لكنه لا يمنع المسيرة نفسها.

——————————————

يديعوت احرونوت 20/8/2026

فكرة أن نتنياهو قد يُشعل حربًا لتأجيل الانتخابات ليست مستبعدة

بقلم: ارئيلا رينغل هوفمن

 “لم نبدأ بفرض القطاع الأمني ​​في لبنان”، هكذا صرح جهاز الأمن أمس، “ولم نبدأ بتفجيرات الضفة الغربية قبل الانتخابات. كل هذه الأمور هي نتيجة قرارات اتخذتها القيادة السياسية، وهي المسؤولة عن توفير الموارد اللازمة للتعامل معها”. كما أوضح المسؤول الأمني ​​الرفيع، الذي نُسب إليه هذا التصريح، أن هذه التصريحات جاءت “لتعكس”، على حد تعبيره، الوضع داخل الجيش الإسرائيلي والحاجة إلى الموارد.

وهناك المزيد: فبعد إعلان نتائج الانتخابات التمهيدية، قدّر أحد المعلقين، عقب حديث مع مسؤول رفيع في جهاز الأمن، كما وصفه، أن نتنياهو قد طرح قائمة مُعدّة مسبقًا بأسماء أشخاص مُوالين له، يُسهّلون عليه اتخاذ قرار الحرب بهدف تأجيل الانتخابات أو التأثير على نتائجها. وإذا كنتم بحاجة إلى دليل ميداني، فقد نُقل عن مسؤول رفيع قوله إن طائرات التزود بالوقود “جدعون” التي هبطت في إسرائيل كانت جزءًا من الاستعدادات لجولة أخرى في إيران.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، يتزايد في الخطاب العام الخوف من أن يُقدم نتنياهو على خطوة عسكرية لتعزيز موقفه السياسي. وهذا ليس ادعاءً جديدًا، ولا يخلو من أساس سياسي. ويُطلق عليه في لغة البحث “حرب تموبه”، أي استخدام صراع خارجي لصرف انتباه الرأي العام عن أزمة داخلية. تُعدّ حرب الفوكلاند عام 1982 المثال الكلاسيكي الأبرز الذي دُرِس في هذا السياق، إذ تُشير إلى الميل الفطري لدى العامة، أو على الأقل شريحة كبيرة منهم، إلى التكاتف في مواجهة أي تهديد خارجي والالتفاف حول الحكومة والقائد. مع ذلك، تُثبت الدراسات أن هذا التأثير ليس تلقائيًا، بل محدود زمنيًا وفي نتائج المعركة. فـ”حرب التمويه” ليست حلًا مضمونًا.

وهناك ثلاث نقاط جديرة بالذكر في هذا الشأن: أولها يتعلق بالاستخدام المُبالغ فيه لمصطلح “مسؤول أمني رفيع”. ودون الإساءة، ودون ذكر أسماء بالطبع، يجدر التنويه هنا إلى ضرورة أخذ الفضل بعين الاعتبار بحذر شديد. صحيح أن الرتبة لا تضمن الإلمام التام بالمادة، أو الرؤية الابتكارية والإبداع، وبالتأكيد لا تضمن البلاغة، ولكن مع ذلك، يبقى الضابط الرفيع ضابطًا رفيعًا. فليس كل من عمل في جهاز الأمن ضابطًا رفيعًا في جهاز الأمن العام (الشاباك)، وليس كل ضابط سابق في جهاز الأمن الإسرائيلي (8.200) ضابطًا رفيعًا في المخابرات الإسرائيلية. وهذا ليس مبالغة. عندما نقول “مسؤول أمني” أو “كبير المسؤولين”، فإننا نميل إلى أن ننسب اليه معرفة وثيقة بما يجري فعلاً.

تتعلق الملاحظة الثانية بمصطلح “الحرب”، أو مرادفاته: “الصراع” أو “المواجهة الحادة”، “الحدث المتفجر”، وهو تعريف رسمي نوعًا ما، “الجولة”، وهو مصطلح شائع الاستخدام في مناطقنا، “الحملة”، وهو مصطلح قديم نوعًا ما، وهكذا. والسؤال البديهي في هذا السياق هو: ما نوع الحرب/الصراع/الجولة/الانفجارية التي تُناقش الآن؟ وماذا يقصد المسؤولون الكبار تحديدًا عندما يتحدثون عن الاستعداد الاستباقي للانفجار قبل الانتخابات؟ فباستثناء تركيا، التي تتصدر عناوين الأخبار حاليًا، فإن إسرائيل في حالة حرب بالفعل. أو على الأقل في صراع عسكري مستمر في غزة ولبنان، وتواجه وضعًا متفجرًا في الأراضي الفلسطينية، وعلى وشك الانفجار في سوريا. ولن تُشن جولة في إيران دون موافقة أمريكية، والتي من المرجح ألا تحدث قبل تشرين الثاني. فماذا تبقى إذًا؟ تركيا؟ هل هذه هي الحرب التي سيشنها نتنياهو لتجنب الانتخابات أو لتحسين حظوظه فيها؟

حتى لو تجاهلنا الإطار القانوني الذي يشترط أغلبية 80 عضوًا في الكنيست لتأجيل موعد الانتخابات، يبقى السؤال المطروح: لماذا تستحوذ هذه القضية على هذا القدر الكبير من الاهتمام العام؟ وكما ذكرنا، فإن هذا الخوف ليس بلا أساس، ولا يزال الطريق طويلًا بين الخوف وتحققه. بالتأكيد ليس ونحن نقف على الخطوط الصفراء في غزة ولبنان، ونقصف سوريا. والسؤال البديهي التالي هو: هل انتهت النقاشات الأخرى؟ الاحتفال الديمقراطي في حزب الليكود، على سبيل المثال، والذي أسفر عن انتخابات تمهيدية مشوهة بنتائج ضعيفة، ربما استبعدت شخصيات فاسدة مثل سيلمان من القائمة، لكن لا شك أنها لا تعكس تحقيق الحلم الإسرائيلي بقيادة مختلفة. بالتأكيد ليس بعد أن كشف العديد من طلاب الدين عن تلقيهم أموالًا للمشاركة في هذا الحلم الديمقراطي.

بعبارة أخرى، ما يجب أن يقلق شريحة كبيرة من الناخبين مع اقتراب شهر أكتوبر ليس التساؤل عن الحرب التي سيختلقها نتنياهو، بل الحرب التي ما زلنا غارقين فيها، وكيف يتم توزيع الأعباء، وإلى أين تُنفق الميزانيات. من يتم شراؤه ومن يتم بيعه؟ كل ما كان مطروحاً على جدول الأعمال العام، بشكل علني ومكشوف، كان كذلك طوال السنوات الأربع الماضية.

——————————————

يديعوت احرونوت 20/8/2026

تحذير لإسرائيل: عقوبات قبل الانتخابات

بقلم: ايتمار آيخنر

“لقد وعدت إسرائيل صراحةً حلفاءها الأوروبيين بعدم إحراز أي تقدم في بناء منطقة E1. لذا، يُعدّ هذا تجاوزاً للخط الأحمر وتطوراً خطيراً للغاية.” هذا ما صرّح به دبلوماسي أوروبي أمس، عقب نشر وزارة الإسكان مناقصة لبناء 1.234 وحدة سكنية في منطقة E1، الواقعة خارج الخط الأخضر، بين القدس ومعاليه أدوميم. وبحسب شروط المناقصة، فإن الموعد النهائي لتقديم العروض هو 19 أكتوبر، أي قبل أسبوع  من الانتخابات تقريبًا.

ووفقًا للدبلوماسي فقد أثار الإعلان عن المناقصة ضجةً في الأوساط الدبلوماسية الأوروبية، وقد يدفع دولًا أوروبية، من بينها بريطانيا، إلى التفكير في فرض عقوبات على إسرائيل حتى قبل الانتخابات.

تُعتبر منطقة E1 من أكثر المناطق حساسيةً سياسيًا، نظرًا لموقعها الاستراتيجي. ويرى معارضوها أن التوسع العمراني الإسرائيلي في المنطقة قد يُخلّ مستقبلًا بالتواصل الجغرافي بين أجزاء الضفة الغربية، ويُقوّض إمكانية إقامة دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي.

في العام الماضي، وافقت الحكومة على خطة لبناء 3.401 وحدة سكنية في المنطقة، إلا أن طرح المناقصات لتنفيذها تأجل عدة مرات بسبب المعارضة الدولية والضغوط الدبلوماسية. وفي أيار من هذا العام، أصدرت 11 دولة – إيطاليا، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والنرويج، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا، وإسبانيا، وبلجيكا، وهولندا – بيانًا مشتركًا تدعو فيه المقاولين إلى عدم المشاركة في مناقصات البناء في المستوطنات. حذّرت الدول الشركات من العواقب القانونية والمُضرّة بسمعتها المُحتملة للمشاركة في أعمال البناء في المستوطنات، بما في ذلك خطر التورط في انتهاكات القانون الدولي.

ووفقًا للدبلوماسي الأوروبي، يجري حاليًا نقاش في أوروبا حول إمكانية الردّ بإجراءات ضد إسرائيل قبل الانتخابات، لكن بعض الدول تخشى أن تُؤدي العقوبات خلال هذه الفترة إلى تعزيز موقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والوزراء اليمينيين في حكومته، بمن فيهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش. ورجّح الدبلوماسي أن وزير المالية سموتريتش هو من يقف وراء الترويج للمناقصة، لعلمه بأن هذه الخطوة قد تُثير ردًا أوروبيًا. وقال: “إنه يفعل ذلك لأسباب سياسية. في المرحلة الأولى، سنشهد قريبًا بيان إدانة شديد اللهجة من مجموعة الدول الأوروبية الأربع الكبرى: ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا”.

وحذّر الدبلوماسي الأوروبي من أن تشجيع البناء في منطقة E1 يُعدّ تطورًا قد يُبرّر تغييرًا جوهريًا في السياسة تجاه إسرائيل بالنسبة للدول الأوروبية. واختتم قائلًا: “البناء في منطقة E1 أمر غير مقبول بتاتًا”. بالنسبة للأوروبيين، يُمثل هذا ضربة قوية لإمكانية إقامة دولة فلسطينية. إنه أمر بالغ الخطورة، لا سيما فيما يتعلق بوعد صريح قُطع لدول عديدة. يبدو أن نتنياهو يبذل قصارى جهده لتدمير علاقات إسرائيل الخارجية وخسارة ما تبقى من صداقتها.

نُشرت المناقصة الأصلية لبناء جميع الوحدات السكنية البالغ عددها 3401 وحدة في نهاية عام 2025، ولكن تم تأجيل فتح باب تقديم العطاءات عدة مرات. وقدّمت جمعيات “عير عميم” و”بيمكوم” وحركة “السلام الآن” ومنظمات فلسطينية التماسًا ضد المصادقة على الخطة. وكجزء من الإجراءات، تعهدت الدولة بعدم فتح المناقصة دون إخطار مسبق لمقدمي الالتماس، لإتاحة الفرصة لهم لطلب وقفها من المحكمة لحين البت في الالتماس. قبل شهر تقريبًا، أعلن مكتب النيابة العامة أنه من المتوقع فتح المناقصة في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر، وأكد مجددًا التزامه بتقديم إخطار مسبق. مع ذلك، نُشرت مناقصة جديدة تشمل أكثر من ثلث الوحدات السكنية المخطط لها، وهي مفتوحة الآن لتقديم العطاءات دون أي إشعار مسبق.

ووفقًا للجمعيات، تتعلق المناقصة الحالية بإحدى خطتين تمت الموافقة عليهما في منطقة E1، وقد يُفسَّر تقسيم الخطة على أنه محاولة لتسريع البناء مع تقليل الاهتمام العام والقانوني.

وقالت حركة “السلام الآن”: “هذه ليست مناقصة أخرى في مستوطنة ”ي فمشروع “E1  يعدّ من أخطر مشاريع البناء من حيث إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية. فهو مصمم لقطع التواصل الجغرافي الفلسطيني، وعزل القدس الشرقية عن بقية الضفة الغربية، والقضاء على إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة إلى جانب إسرائيل. لهذا السبب، امتنعت الحكومات الإسرائيلية لعقود عن البناء في المنطقة. الهدف واضح: كسب الوقت لتسريع اختيار المقاولين وتوقيع العقود قبل الانتخابات، من أجل ترسيخ وقائع لا رجعة فيها، وجعل من الصعب على الحكومة المقبلة وقف البناء. هذه المناقصة هي استغلال انتخابي، وجزء من سياسة الأرض المحروقة التي تتبناها حكومة في نهاية ولايتها. تحاول حكومة نتنياهو-سموتريتش تقييد الحكومة المقبلة، وضمان سنوات عديدة أخرى من الاحتلال والصراع وإراقة الدماء. في هذه المرحلة، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الدول الأوروبية أو بريطانيا ستتخذ خطوات عملية بعد نشر المناقصة، ومتى سيحدث ذلك. مع ذلك، تُشير مصادر دبلوماسية إلى أن التوقيت – قبل أسابيع فقط من الانتخابات – قد يجعل مسألة العقوبات حساسة للغاية من الناحية السياسية. من بين الخيارات المطروحة: حظر استيراد البضائع من المستوطنات إلى أوروبا (وهو إجراء أكثر صرامة من مجرد وضع ملصقات على المنتجات)؛ وإنشاء قوائم سوداء للمستوطنين العنيفين الذين لن يُسمح لهم بدخول أوروبا؛ وغير ذلك. وفي بريطانيا، تتعرض الحكومة لضغوط شديدة لإعلان عقوبات في أقرب وقت ممكن الشهر المقبل، إلى جانب دعوات لمعاملة إسرائيل كما عُوملت جنوب أفريقيا خلال حقبة الفصل العنصري.

——————————————

هآرتس 20/8/2026

سموتريتش متحدياً العالم وغامزاً لمصوتيه: ليس هناك منطقة تسمى إي 1

بقلم: أسرة التحرير

من الذين سينجح سموتريتش، زعيم المستوطنين وممثلهم في الحكومة، في حسمهم أولاً عن طريق “خطة الحسم” خاصته: الفلسطينيون أم دولة إسرائيل؟ سموتريتش لا يضيع وقتاً. العد التنازلي للانتخابات يدق، وبينما يترنح حزبه في الاستطلاعات حول نسبة الحسم، يتعين عليه أن يثبت على الأرض أكبر قدر ممكن من الحقائق تمنع أي إمكانية مستقبلية لحل النزاع على أساس تقسيم البلاد.

 العطاء الذي نشرته هذا الأسبوع وزارة الإسكان لبناء نحو 1200 وحدة سكن في المنطقة E1 التي تقع بين القدس و”معاله أدوميم”، يقصد بالضبط هذا الهدف. بل ومعدّ أيضاً بالغمز لقاعدة المستوطنين قبيل الانتخابات. الموعد الأخير لتقديم العروض للعطاء هو 19 أكتوبر، قبل أسبوع من الانتخابات.

منذ سنين والمنطقة E1 تعتبر إحدى أكثر المناطق حساسية في الضفة، إذ إن بناءً إسرائيلياً فيها يقطع التواصل الإقليمي الفلسطيني ويحبط إمكانية إقامة دولة فلسطينية. هذا هو السبب الذي جعل حكومات إسرائيل تمتنع طوال سنين عن تنفيذ خطة البناء في المكان، أو أنها كُبحت من قبل الأسرة الدولية حين حاولت.

حاول أرئيل شارون دفع هذه الخطط إلى الأمام، لكن إدارة جورج بوش الابن كبحته. ومنذئذ وهي تطرح مجدداً وتوقف في أعقاب ضغط أمريكي وأوروبي. في 2014 وصف الاتحاد الأوروبي البناء هناك كأحد الخطوط الحمراء والتي تعد مسماراً إضافياً في تابوت الدولة الفلسطينية.

 هذه هي أيضاً قوة جذب هذه المنطقة لمؤيدي الأبرتهايد من البحر إلى النهر. وكما يتناسب مع حكومة المستوطنين والكهانيين برئاسة محب إشعال النار الرئيس نتنياهو – قررت اجتياز هذا الخط. في السنة الماضية، أقر بنار 3.401 وحدة سكنية؛ وتأجلت العطاءات مرتين بسبب محاولات دبلوماسيين منع تقدم البناء. في أيار، نشرت 11 دولة، بينها بريطانيا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، كندا وأستراليا بياناً دعت فيه المقاولين ألا يشاركوا في العطاءات، بل وحذرتهم من التداعيات القانونية والاعتبارية لمن يشارك في بناء مستوطنات ومن خطر الضلوع في انتهاك القانون الدولي.

عندما أعلن سموتريتش في آب الماضي عن البناء في إي 1 وصفه بأنه رد على “الحلم الفلسطيني الكاذب”، على حد تعبيره. عندما علم بطلب محكمة الجنايات الدولية في لاهاي إصدار أمر اعتقال ضده، قال إنه سيوقع فوراً على الأمر بإخلاء الخان الأحمر الذي يوجد في المنطقة.

إن نشر العطاء يعد اختباراً للأسرة الدولية؛ أولاً للاتحاد الأوروبي الذي وصف البناء هناك كخط أحمر، وللولايات المتحدة التي عملت على كبحه طوال سنين. حانت لحظة الحقيقة: محظور السماح لسموتريتش بأن يحسم مستقبل المدينة الفاسدة الظالمة للإسرائيليين وللفلسطينيين على حد سواء.

——————————————

هآرتس 20/8/2026

ترخيص الإبادة.. للإسرائيليين وقادتهم: أفعالكم فاقت أفعال النازيين

بقلم: جدعون ليفي

صور المقهى المضرج بالدماء على شاطئ بحر غزة لم تدع مجالاً للشك: إسرائيل لم توقف النار. القتل الجماعي مستمر، وإن كان بشكل أبطأ؛ أليم، لكن أقل. تفوه الناطق العسكري بشيء ما عن “قادة نخبة في لحظة لقائهم”، عن قائد سرية وثلاثة قادة حظائر تمت تصفيتهم، وعن “مخططات إرهاب” و”إزالة تهديد فوري”، مثلما هي الحال دائماً. ولا أي كلمة عن الطفل الذي قتل وعن باقي القتلى العبثيين في القصف.

كل قائد حظيرة في حماس هدف شرعي للتصفية في عيني كل إسرائيلي تقريباً. قلت حماس – قلت حكم موت، حتى لو كان الراحل طبيباً، معلماً، مدير حسابات في البلدية، عاملاً اجتماعياً في مركز جماهيري، أو شرطي حركة سير. حكمه واحد. قسم كبير من الإسرائيليين مقتنعون بأن حماس نازيون. وعليه، فواضح أنه يجب إبادة الجميع.

التماثل بين حماس والنازيين فعل يرخص المحرقة لدرجة نفيها، لكن ليت دولة إسرائيل كانت تتصرف ضد حماس مما تصرف الحلفاء المنتصرون مع النازيين في نهاية الحرب. ليتها تتصرف مع آلاف معتقلي حماس المخطوفين كما تصرفت مع أدولف آيخمان. من ناحية إسرائيل، حماس ليست نازية، هم أكثر رعباً بأضعاف.

بينما تعتزم إسرائيل إبادة كل من يرتبط بحماس بأي شكل من الأشكال، بل وتعتقد أنه مسموح لها، فإن الحلفاء أجروا تمييزاً واضحاً حول مستوى تورط المدنيين. مسيرة نزع النازية – تعبير آخر استخدمه اليمين الإسرائيلي في سياق حماس ميزت بين مجرمي الحرب الرئيسيين الذين قدموا للمحاكمة وسجنوا لسنوات طويلة بل وأعدموا وبين نشطاء الحزب النازي الذين أقيلوا من أماكن عملهم وفقدوا جزءاً من حقوقهم، كذلك بين المتورطين بقدر أقل الذين تلقوا فترات اختبار وغرامات وبين الأغلبية المطلقة من الملايين في ألمانيا ودول محتلة أخرى، كانوا مؤيدين للنظام. فقد خففوا عن هؤلاء. لم يجر الحديث عن إبادة كل النازيين ومساعديهم.

لقد كان النازيون قمة الشر البشري في التاريخ، ورغم ذلك لم يكن هناك هوس إجرامي لمواصلة إبادتهم إلى الأبد.

الأمر في غزة مختلف. بن غفير يتحدث عن “قتل 30 – 40 في غزة كل ليلة”، ليس فقط ممن هم خطر فوري. “لا ينبغي لهم أن يعيشوا”، أجمل روح الزمن السائدة في إسرائيل. الصيغة بسيطة ودقيقة: كلهم في غزة حماس، إذاً كلهم يستحقون الموت. هذه الصيغة لم تتوقف للحظة منذ 7 أكتوبر. بداية، في خطوات إبادة جماعية متسارعة، والآن في خطوات إبادة جماعية أكثر تقلصاً، لكنها متشابهة في طبيعتها.

هذا يعيد البحث الذي كان ينبغي أن ينتهي منذ زمن بعيد في وجود الإبادة الجماعية. نسب الجميع لحماس يشرعن الإبادة الجماعية. إبادة غزة الممنهجة، ليس فقط الجسدية، بل السياسية والاجتماعية أيضاً، ليست أقل من إبادة جماعية في طبيعتها القاتلة. فهي لا تسمح بإعادة بناء شعب. ثلاث سنوات ودولة إسرائيل تقتل وتدمر في غزة، والنهاية لا تبدو في الأفق.

وثمة عقوبة أخرى لغزة وهي شرعنة هذه الجرائم لدى الرأي العام الإسرائيلي. جريمة هي احتجاز عشرات الأطباء الذين اختطفوا لأنهم تلقوا أجرهم من حماس. وجريمة أكبر هي مواصلة ذبح صغار الصغار من المنظمة. في نيرنبرغ أعدم عشرة قادة نازيين (13 آخرون، إذا حسبنا محاكمات التواصل الأمريكية). إسرائيل تصفي الآلاف، حتى بعد زمن طويل من نهاية الحرب.

هذه المذبحة تجري بعيداً عن الاهتمام الإسرائيلي، ما يعظم خطورتها. معاناة قطاع غزة تحظى هنا في أقصى الأحوال بالهتافات. تريدون تشبيه حماس بالنازيين؟ تعاملوا معهم على الأقل مثلما تعامل الآخرون مع النازيين.

——————————————

 

عن «يديعوت» 20/8/2026

هكذا اجتاز نتنياهو الانتخابات بسلام

بقلم: يوفال كارني

اجتاز رئيس «الليكود»، بنيامين نتنياهو، الانتخابات التمهيدية بسلام، لسببين: نجح في خصي العملية الديمقراطية من خلال حجز عشرة مقاعد في القائمة له، فشوّش بذلك على مرشحين أو مندوبين لا يحققون مصالحه، وأيد بضع قوى سلبية كي يحصل على قائمة افضل من تلك التي له حتى الآن في الكنيست. في الطريق لتحقيق الهدف، لم يتردد نتنياهو في خرق المبادئ التي حرص عليها في الحملات الانتخابية السابقة وهو رئيس للحزب، كالبقاء على الحياد. فقد تدخل نتنياهو في عملية الانتخاب نفسها من خلال نشر أسماء يوصي بهم، إحاطات، وبثّ رسائل لصحافيين ومحللين، بل وقف خلف ثلاث محاولات تصفية مكشوفة: تالي غوتليف، دافيد بيتان، ونير بركات. في حالة بركات، ربح نتنياهو هذا حقاً: أدار وزير الاقتصاد المسؤول عن غلاء المعيشة في إسرائيل حملة صبيانية وغبية، بدلاً من أن يعرض إنجازات لوزارته أو يعطي تقريرا للناخب عما فعله في الحكومة في الولاية الأخيرة.

تعلم نتنياهو الطريقة: بدلا من أن يبني على الأصوات الحرة وإعطاء الحظوة للمقترعين ممن ليسوا مقيدين بقادة الصناديق، الصفقات، والخلطات، أصبح جزءاً منها. وعليه لم يوافق على تمديد ساعات عمل صناديق الاقتراع، وبالتأكيد ألا يجري انتخابات رقمية يصل فيها التصويت إلى 100%. اختار نتنياهو الصفقات وليس الانتخابات الحرة. انظروا إلى نتائج الانتخابات التمهيدية وترتيب المرشحين مقارنة بالقائمة النهائية. ثمة هوة كبرى تفصل بين القائمتين. أهذه حقاً إرادة الناخب أم أنها لجنة تنظيمية؟

يوجد لنتنياهو إنجاز، لكن لبيبي يوجد أيضا أسباب وجيهة للقلق من القائمة التي انتخبت. ليس فيها تمثيل لـ»الليكود السابق» (هذه كلمة تعد شتيمة، اليوم)، أي شخصيات رسمية، معتدلة، وأكثر مركزية. من كان متماثلا مع هذه الصورة هو الوزير آفي ديختر، الذي ركل إلى خارج القائمة مكللا بالعار. بالمقابل، حتى اللحظة الأخيرة قاتل نتنياهو لأن يدخل إلى القائمة رجل «عظمة يهودية» سابقا، الموغ كوهن. من كان يصدق أن «الليكود» بصيغة 2026 سيبدو يشبه حزب «كاخ»؟. فهل مرشح مثل كوهن يساهم في رواية إقامة «حكومة وطنية واسعة»؟

لكن الوصمة الكبرى للقائمة هي تمثيل النساء في القائمة. أي «سوء تمثيل النساء في (الليكود)». نتنياهو بالتأكيد لا يأسف على الوزيرتين عيديت سيلمان وماي غولان، اللتين بقيتا في الخارج (ما يثبت أن التملق والشعبية تراجعا وأساسا الأسلوب الفظ والعنيف الذي لم يعد ينجح مع القاعدة)، لكن حزبا حاكما يعرض امرأتين حتى المكان العشرين في القائمة (ميري ريغف وتالي غوتليف) ليس أقل من عار. لم يعد هذا منذ زمن بعيد موضوعا سياسيا، هذا موضوع منطق سليم، توازن واجب واعتراف بأن دمج النساء هو حاجة لتغيير الثقافة السياسية، ليس فقط في العالم بل هنا في إسرائيل أيضا. غادي آيزنكوت، يائير غولان، نفتالي بينيت، ويائير لابيد يحرصون على تمثيل لا يقل عن 50% للنساء في قوائمهم. فهل القائد الحريدي الأكبر في «الليكود» يقرب الحركة الوطنية الليبرالية إلى أحزاب مثل «شاس» و«يهدوت هتوراة»؟

تبقى لنتنياهو الكثير جدا من المقاعد المحجوزة. يمكنه أن يصلح هذا التشويه بضم نساء جدد إلى «الليكود». عليه ببساطة أن يبحث عن مرشحات وليس مرشحين. ومع كل الاحترام لـ«الألمعية» متمثلة باورن دوبرنسكي، في المكان الـ 11 في القائمة. إذاً، قبل أن يروي لنا نتنياهو أنه «راضٍ جدا عن نتائج الانتخابات التمهيدية» وعن القائمة المنتخبة، فليأخذ المسؤولية أيضا عن إقصاء النساء عن القائمة وليأتِ بالإصلاح اللازم. هذا لا يعني انه ينصت لي، لكن عندي إحساسا بأننا قريبا سنسمع عن ضم نساء جديدات إلى القائمة.

——————————————

عن موقع «واللا» 20/8/2026

لقاء كوشنر – الحية إهانة لإسرائيل

بقلم: نير كيبنيس

يصعب تخيّل مشاعر أقارب ضحايا «مجزرة» 7 تشرين الأول عندما التقى جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي وصهره، خليل الحية، أحد قادة «حماس» القلائل الذين نجوا من الاغتيالات التي أعقبت «المجزرة».

لم تقتصر محاولة اغتيال الحية الفاشلة على الأراضي القطرية على تقديم إسرائيل اعتذاراً محرجاً لانتهاكها سيادة الدولة الراعية لهجوم 7 تشرين الأول، بل منحت الحية حصانة (مؤقتة، كما نأمل) من أي محاولة اغتيال أخرى.

وفي الساحة الفلسطينية الداخلية حصد الحية مكاسب قيّمة ساهمت بلا شك في تعزيز موقفه في سباق رئاسة المكتب السياسي لـ «حماس» (الذي تنافس عليه مع خالد مشعل)، أي بعبارة أخرى منصب أعلى قيادي في المنظمة. لذا فإن مجرد لقاء الرجل، الذي ربما يكون الأقرب إلى ترامب مع «الإرهابي» الأبرز، يُعدّ إهانةً لا تُغتفر في قلب كل إسرائيلي.

إنّ الحية ليس بالرجل الهيّن، فقد كان نائب يحيى السنوار، ويُعتبر خليفته في التنظيم «الإرهابي»، أي أنه يتبنى موقفاً «متطرفاً» ويدعو إلى تعاون وثيق مع إيران. والحية، الذي وصف «مجزرة» 7 تشرين الأول بأنها «لحظة تاريخية»، يراها كذلك بالفعل، نقطة تحوّل رفعت القضية الفلسطينية إلى صدارة الأولويات الإقليمية.

قد يتجادل الإسرائيليون فيما بينهم حول إمكانية إنهاء الحملة التي بدأت بالغزو الدموي باتفاق، وإذا ما كان هذا خياراً واقعياً في مواجهة الفلسطينيين، لكن حتى أولئك الذين يعتقدون أن الصراع لا أفق له سوى البُعد السياسي يُدركون أن الحية ليس شريكاً في أي خطوة، وبالتأكيد في أي خطوة ستجلب السلام، فالرجل يكره إسرائيل كراهية شديدة.

لو كان بينيت هو المسؤول

لا داعي للسذاجة؛ فقد أجرت إسرائيل، وستواصل بالتأكيد، مفاوضات مع «حماس». فعلت ذلك قبل السابع من تشرين الأول، وستواصله بعده، ولكن على الأقل ظاهرياً حرصت إسرائيل على عدم الجلوس في غرفة واحدة مع ممثلي «حماس».

يصعب تخيل ما كان سيحدث لو أن رئيس وزراء آخر غير نتنياهو كان ينوي لقاء مبعوث أميركي، بعد ساعات فقط من لقاء الأخير مع مسؤول كبير في «حماس». تخيلوا نفتالي بينيت أو يائير لابيد يلتقيان كوشنر بعد أن منح الحية الشرعية، بل جعل من يرى في المجزرة معجزة رجل دولة.

سيقولون إن هذا إهانة لذكرى الضحايا، وسيزعمون أننا تحولنا من شركاء للولايات المتحدة وحلفاء لها إلى مجرد هامش في صفقة عقارية ضخمة يروج لها رئيس أميركي بمساعدة شركائه، الذين بعناهم شرفنا الوطني. سيقولون ذلك، وسيكونون محقين.

وماذا كان سيحدث لو كان كوشنر مبعوثاً لرئيس ديمقراطي مثل جو بايدن، أو ربما مبعوثاً للاتحاد الأوروبي؟ من المرجح أن إسرائيل الرسمية كانت ستحتج بشدة، مطالبة المبعوث بالعودة إلى الولايات المتحدة أو أوروبا، بدلاً من التوجه مباشرةً من اجتماعه مع هيئة الإذاعة والتلفاز الإسرائيلية إلى اجتماعه مع نتنياهو.

المشكلة أن كوشنر لم يسافر إلى إسرائيل، بل كاد يُستدرج إلى الفراغ السياسي الذي نشأ هناك.

بنيامين نتنياهو، الذي ربط حريته بمصيره السياسي، يخوض حرب استنزاف مع توجهات تتجلى في استطلاعات الرأي: فموقع تالي غوتليب على قائمة «الليكود» للكنيست المقبل يُثير قلقه اليوم أكثر من الملف النووي الإيراني، وبالتأكيد أكثر من «إرهاب» غزة.

وماذا عن صمت المعارضة، التي اضطرت إلى رفع دعوى قضائية بسبب الإساءة إلى أهالي الضحايا؟ يرتبط الأمر أيضاً بالانتخابات: فكل مرشح (بعضهم يرى نفسه فقط) لخلافة نتنياهو في منصب رئيس الوزراء يأمل في الحصول على مباركة ترامب، وعلى أي حال تجنب إغضاب ترامب سريع الغضب (الذي قد تُطيح كلمته بمرشح محتمل).

الهزيمة الساحقة

وهكذا شاهدنا عرض كوشنر والحية المُخزي. عرضٌ يثير التساؤل: ليس فقط ما رأي عائلات الضحايا، بل أيضاً ما رأي سكان غزة، وما رأي طهران وبيروت ودمشق وأنقرة، عندما يرون الحية في منصب رئيس الدولة؟

لقاء كوشنير- الحية يعني أن «حماس» تعلمت التحدث إلى الغرب أفضل من الإسرائيليين، فقد جلس كوشنر مع زعيم الحركة، وسيلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي، يا له من عار، يمكن للمرء أن يجادل حول ماهية النصر الكامل في غزة، وإذا ما كان هذا المزيج من الكلمات ممكناً أصلاً، لكن شيئا واحدا مؤكدا، حتى من يجادلون حول شكل النصر الكامل في نظرهم، يعرفون شكل الهزيمة الكاملة، وهذا بالضبط ما تبدو عليه. مبعوث أقوى دولة في العالم يجلس بجوار أحد داعمي هجوم السابع من تشرين الأول، ويعامله باحترام يليق برئيس دولة.

——————————————

معاريف 20/8/2026

خبراء صهاينة يحذرون: “إسرائيل” ستصل إلى وضع استراتيجي كارثي

تناولت صحيفة “معاريف” العبرية التصعيد الأميركي ضد إيران، مشيرة إلى أن التقديرات في هذه المرحلة هي أن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب يفضّل استخدام أدوات اقتصادية ثقيلة وعدم الانجرار فورًا إلى مواجهة عسكرية. 

يكي دايان القنصل “الإسرائيلي” السابق في لوس أنجلوس وأفنير فيلان المسؤول السابق رفيع المستوى في المؤسسة الأمنية “الإسرائيلي” والخبير في الملف النووي الإيراني، تطرقا صباح اليوم (الخميس)، في 103FM، إلى التهديد الأميركي ومعناه.

وقالت الصحيفة؛ بالتوازي، يهدد المتحدث باسم الحرس الثوري بأنه إذا اندلعت حرب مرة أخرى، “فمن المؤكد أن أسلحتنا ستكون مختلفة عن السابق، قد يظهر الاختلاف في الرؤوس الحربية ودقة الإصابة ومدى الصواريخ أو في أي مجال آخر”.

قال دايان خلال البث: “نحن نرى أن هناك حصارًا اقتصاديًا مهمًا جدًا من جانب الأميركيين. هذا هو الخيار الذي اختاروه. ترامب يفهم أن الذهاب إلى تصعيد عسكري هو الشيء الأكثر إزعاجًا قبل انتخابات التجديد النصفية، لذلك هو يتجه إلى حصار اقتصادي. هذا إجراء مهم جدًا، رأينا قبل يومين أن أبو ظبي والإمارات تنضمان إلى ذلك الحصار الاقتصادي نفسه. الإمارات هي أحد الأماكن التي تمر عبرها النشاطات المالية الإيرانية كلها”.

أضاف دايان: “كنت سأتعامل مع هذا الأمر بجدية. هذا إجراء يستغرق وقتًا طويلًا جدًا، لكنه أفضل من الإجراءات الأخرى كلها. هو لا يريد الدخول في تصعيد عسكري؛ مع أن الإيرانيين حاولوا جره حتى إلى هذا الأمر. هو لا يريد أن يعلن “لقد انتصرت” ويغادر المعركة، لذلك هذا خيار مريح. الأمر يتعلق بالمثابرة. إذا نجح في الاستمرار في ذلك لأشهر طويلة، وما يزال النقاش كله يدور حيال مضائق هرمز. لم نتحدث بعد عن النووي. الانفجار ليس مسألة إذا، بل متى. في اللحظة التي سيصل فيها إلى النووي، ترامب متسق جدًا في موضوع النووي، وهو يعود مرارًا وتكرارًا إلى هذا الأمر. بعد 70 يومًا أو قريبًا من ذلك، بعد انتخابات التجديد النصفية، يدخل مرحلة في حياته تسمى “الإرث”. أعتقد أننا في نهاية المطاف نسير نحو انفجار”.

بدوره قال فيلان: “يمكن للإيرانيين أن يسخروا، لكن الضغط الاقتصادي لم يبدأ الليلة، فهو موجود بالفعل منذ سنوات، ومنذ بداية هذه الحملة هناك ضغط اقتصادي على إيران وهو يعمل. لا يهم ما سيقوله الإيرانيون. الخطوات التي رأيناها، في الأيام الأخيرة، مهمة جدًا ولن تؤدي إلا إلى زيادة الضغط. هناك فيل استراتيجي في الغرفة اسمه الصين. إيران تنجح في إنتاج النفط ومعظم النفط يذهب إلى الصين. السؤال هو ما إذا كان الأميركيون سيكونون مستعدين لتفعيل أدوات الضغط الخاصة بهم على الصين؟ وعندها سيخنق ذلك الإيرانيين أكثر”.

مع ذلك، حذر قائلًا: “إيران معتادة على العيش تحت العقوبات، والعيش تحت الألم، وهي معتادة على نقل هذه العقوبات إلى المواطنين. لذلك؛ قد يحدث وضع ينجح فيه الضغط الاقتصادي تمامًا ونرى الاقتصاد الإيراني يصل إلى حد الانهيار. لكن انهيار الاقتصاد لا يعني بالضرورة انهيار النظام أو تنازلات كبيرة في المفاوضات. التهديدات، هذه طريقتهم لتخفيف هذا الضغط، طريقتهم لتفريغ ذلك، ومحاولة جر المنطقة إلى تصعيد إضافي. لا أعتقد أن الإيرانيين يخافون ذلك إلى هذا الحد، الإيرانيون يفهمون أن طريقهم للخروج من هذا هو جر المنطقة بأكملها إلى جولة أخرى”.

لاحقًا تناول الاثنان التهديد التركي ومحاولة أنقرة توسيع نفوذها في المنطقة. قال دايان: “الأتراك يفعلون ذلك طوال الوقت، هناك فراغ تركه الإيرانيون، يحاول الأتراك الدخول لسد هذا الفراغ، وهم يحاولون الدخول بقوة في سورية وغزة والضفة الغربية والقدس، وفي الأماكن كلها. هذه مشكلة استراتيجية بالنسبة إلى “إسرائيل”؛ فهي بحاجة إلى حل هذا الأمر. حتى في سورية عندما تقصف “إسرائيل”، وتركيا هي إحدى الدول المحببة عند ترامب وكذلك أردوغان، نحن لا نسمع إدانة من ترامب”.

عن المبعوث الأميركي توم باراك، قال دايان: “توم باراك، كما أنه سفير الولايات المتحدة في تركيا، فهو ليس أقل من سفير تركيا في الولايات المتحدة، وهو قريب جدًا من ترامب، وهو يدير سياسة هي في جزء منها سياسة مستقلة، وقد حرص على الإدانة فورًا، وهو لم يتلقَّ المعلومات الاستخباراتي. إذا كان ترامب لا يدين هذا الأمر، فمن المحتمل أن يكون هناك سبب وجيه لعدم حدوث ذلك. لذلك؛ عندما يكون هناك تعاظم تركي ومحاولة للدخول إلى الفراغ الذي خلقه الإيرانيون، فهذه بالتأكيد مشكلة معينة من وجهة نظرنا، ويجب تحديد حدود معينة”.

كما انتقد فيلان السلوك “الإسرائيلي”؛ فقال: “نحن نسير مرة أخرى وفقًا لاستراتيجية نهايتها الفشل. نحن نذهب إلى معركة دفاعية بدلًا من المبادرة. نرى ذلك في الساحات جميعها. نحن نستخدم القوة؛ لكننا لا ننتج البديل السياسي. دعونا ننظر إلى اتفاق مكة، يتشكل هنا بديلًا عن المحور الأميركي-“الإسرائيلي”-الإماراتي، يأتي من باكستان، مرورًا بقطر، والآن تدخل السعودية في هذا ومصر على السياج”.

خلص فيلان إلى القول: “لستُ ضد استخدام القوة، لكن يجب أن نسأل ما الهدف؟ إذا لم ننجح في تشكيل كتلة تضم الولايات المتحدة و”إسرائيل” والإمارات، ونُدخل إليها السعودية ومصر، ونشكل كتلة ليست فقط ضد المحور الشيعي، أيضًا ضد المحور السني الذي تشكل، فسوف نجد أنفسنا مرة أخرى في وضع استراتيجي كارثي”.

—————-انتهت النشرة

Share This Article