المسار : كشف تحقيق استقصائي نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، عن تنسيق عملياتي بين جيش الاحتلال وجهاز الأمن العام «الشاباك» ومجموعات مسلحة تنشط داخل قطاع غزة، وسط شهادات لضباط وجنود إسرائيليين بشأن توفير الجيش الحماية والإسناد لهذه المجموعات واستخدامها في مهام ميدانية.
وبحسب التحقيق، تحولت بعض هذه المجموعات إلى ما يشبه «أداة تنفيذ ميدانية»، وجرى تشغيل عناصرها في مناطق يعتبر جيش الاحتلال دخول قواته إليها محفوفاً بالمخاطر.
ولم يقتصر نشاط هذه المجموعات، وفق ما أوردته الصحيفة، على المهام المرتبطة بالعمليات العسكرية، إذ تحدثت شهادات إسرائيلية عن ملاحقة مدنيين فلسطينيين والمساهمة في ترهيب السكان ودفعهم إلى مغادرة منازلهم.
ونقل التحقيق عن ضابط في سلاح الجو الإسرائيلي قوله إنه شاهد، عبر طائرة مسيّرة، مسلحين من هذه المجموعات يطلقون النار باتجاه سكان، قبل اقتحام منازل وسرقة محتوياتها وإحراقها، في ظل وجود قوات الاحتلال.
في المقابل، وصف مسؤولون في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية الاعتماد على هذه المجموعات بأنه «حاجة عملياتية مؤقتة»، مشيرين إلى أنها لا تستطيع الاستمرار أو فرض إدارة على الأرض دون إسناد وحماية عسكرية إسرائيلية.
وتسلط المعطيات التي أوردها التحقيق الضوء على طبيعة العلاقة بين أجهزة الاحتلال والمجموعات المسلحة التي ظهرت في قطاع غزة، والدور الذي تؤديه ضمن العمليات الإسرائيلية داخل القطاع.

